تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الكفّار ، فإنْ أبوا فيكون مخالفين مهادنين ، لكنهم ليسوا على عدالة الدين . 5 . وقال المفيد ( رحمه الله ) في أوائل المقالات : واتفقت الإمامية على أنّ أصحاب البدع كلّهم كفّار وإنّ على الإمام مَن يستتيبهم عند التمكّن بعد الدعوة لهم وإقامة البيّنات عليهم ، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلاّ قتلهم لردّتهم من الإيمان . ثمّ نقل عن المعتزلة أنّهم فساق وليسوا بكفّار . ومؤدّى عبارته نظير العبارة المتقدّمة عن الحلبي في الكافي هي انّ حرمة أهل الخلاف من باب الهدنة ، فإذا تمّت الدّعوى إلى حقيقة الإسلام والإمامة وقامت عليهم الحجّة ودعوا إلى التقيّد بذلك ، فإنّهم يجاهدون جهاد الابتدائي . وقال في الكتاب المزبور أيضاً : واتفقت الإمامية على أنّ الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفّار ضلاّل بحربهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنّهم بذلك في النار مخلّدون . ثمّ نقل عن المعتزلة أنّهم فساق وليسوا بكفّار ; ثمّ حكى اتفاق الإماميّة على أنّ الخوارج المارقين عن الدين كفّار بخروجهم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنّهم بذلك في النّار مخلّدون . 6 . وفي كتاب المنقذ من التقليد ، قال في محاربي علي ( عليه السلام ) : فإن قيل : لو تساوى حكم الحربيين ( حرب الرسول وحرب الأمير ( عليه السلام ) ) لغُنم مال كلّ واحد منهما . . . قيل : الظاهر يقتضي ذلك ، لكن عَلِمْنا بالدليل اختلافهما في بعض الأحكام ، فأخرجناه بالدليل وبقي ما عداه ، ثمّ يقال للمعتزلة : ألستم تحكمون بكفر المجبّرة والمشبّهة ، أفيلزمكم أن يجرى عليكم حكم الكفّار من أهل الحرب ؟ وبعدُ فإنّ أحكام الكفّار المختلفة ألا ترى أنّ الحربي حكمه مخالف