لحكم الذمّي والمرتدّ يخالف حكمه حكمهما وإذا كان أحكام الكفر مختلفة لم يمتنع أن يكون أحكام البغاة مخالفة لأحكام سائر الكفّار .
والذي ذكره مضمون ما ذكره الشيخ في الاقتصاد .
وقد روى في تفسير البرهان ( 1 ) : إنّه ( عليه السلام ) قال يوم البصرة :
والله ما قتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِم ) ( 2 )
ويظهر من كلمات كثير من الأصحاب أنّ المنتحل للإسلام وإنْ حكم بكفره إلاّ أنّه يفترق عن الكافر الأصلي في باب الجهاد والأموال والأعراض ; كما مرّ في عبارة الشيخ المفيد في كتاب الجمل .
وفي البحار جواب سيد الشهداء ( عليه السلام ) لمعاوية لمّا ذكر أنّه قتل حجر بن عدي وغيره من شيعة علي ( عليه السلام ) :
لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم ولا صلّينا عليهم ولا أقبرناهم . ( 3 )
7 . وقد ذكر في الحدائق ( 4 ) :
إنّ المتقدّمين حكموا بكفر المخالفين ونصبهم ونجاستهم خلافاً لمشهور المتأخّرين حيث ذهبوا إلى الحكم بإسلامهم وطهارتهم .
وحكى عن النوبختي في فصّ الياقوت : إنّ جمهور الأصحاب على الحكم بكفرهم إلاّ جماعة فيحكمون بفسقهم وتابعه العلاّمة في شرحه للكتاب معلّلاً بإنكارهم الضروري .
هامش
1 . البحراني ، البرهان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 479 .
2 . المائدة / 54 .
3 . المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 130 .
4 . البحراني ، الحدائق الناضرة ، ج 10 ، ص 43 .