وعليه دين قد أحيط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن أحاط بالعبد استسعى العبد
في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى " .
واحتج الشيخ على ما فصل من الحكم بصحيحة علي بن يقطين ( 1 ) " قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر ، قال : إذا أذن بذلك فلا بأس به ، وإن كان
على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة
وسلامة فلا سبيل للديان عليه ويمضي تدبيره " .
وبموثقة أبي بصير ( 2 ) كما في التهذيب والكافي الفقيه " قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدين ، قال : لا تدبير له ، وإن
كان دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان عليه " .
وأجيب عنهما بحملهما على التدبير الواجب بنذر وشبهه ، فإذا وقع كذلك
مع سلامته من الدين فلا سبيل للديان عليه فلا بأس ، وإن كان على مولى العبد
دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له .
ويمكن أن يستأنس المشهور بصحيحة البزنطي عن الحسن بن علي بن
أبي حمزة ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قال : قلت له : أبي هلك وترك جاريتين فدبر هما
وأنا ممن أشهد لهما وعليه دين كثير ، فما رأيك ؟ قال : رضي الله عن أبيك ورفعه
مع محمد صلى الله عليه وآله وأهله عليهم السلام قضاء دينه خير له إن شاء الله تعالى " .
وكذا لو نذره فرارا من الدين لم ينعقد نذره لأنه لم يتعمد به الطاعة ،
وهو محمل بعيد ، واحتمل فيه محدث الوسائل عدم استيعاب الدين للتركة ،
وهو أقرب ، ويحتمل التقية لأنه مذهب بعض العامة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 261 ح 13 ، الوسائل ج 16 ص 94 ب 9 ح 1 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الكافي ، الفقيه ج 3 ص 72 ح 11 ، التهذيب ج 8 ص 261
ح 12 ، الوسائل ج 16 ص 94 ب 9 ح 2 وما في المصادر " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام " .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 262 ح 16 ، الوسائل ج 16 ص 95 ب 9 ح 3 وفيهما
" قضاء دينه " .