في الدروس عن ظاهر الأصحاب ، والأظهر الأول .
ولو جوزنا تعليق العتق على شرط كما هو مذهب القاضي والإسكافي كما
لو قال : فهو حر قبل مرض موتي بيوم مثلا خرج من الأصل ، وكذا لو جعلنا
المنجزات من الأصل كما هو المختار فعلقه على آخر جزء من حياته ، ولو نذر
عتقه أو الصدقة بالمال أو صرفه في بعض الوجوه السابقة في آخر يوم من أيام صحته
فكذلك ، وفي آخر يوم من حياته على القول الآخر ، ولا فرق في اعتبار التدبير
بين المتبرع به من الثلث بين الواقع في مرض الموت والصحة كالوصية . ولو تعدد
المدبر بتعدد الصيغة وجب إخراج الأول فالأول وإن لم يسع الجميع الثلث إلى
أن ينقضي وبطل في الزائد ، وإن اتحدت الصيغة أو تعدده وجهل الترتب عتق
الثلث بالقرعة كما سبق في العتق المنجز ، ويكون حكمه في الأمرين حكم
الوصية .
الثالث عشر : لو دبر المالك عبده وعليه دين مستوعب للتركة بطل التدبير
وبيع المدبر فيه ، لأن التدبير كالوصية كما سمعت ، ولا تزاحم الوصية الديون
فيتعين في نفوذه كونه فاضلا من الثلث بعد أداء الدين وما في معناه من الوصايا
الواجبة والعطايا المنجزة والمتقدمة عليه لفظا ، ولا فرق في المشهور بين الدين
المتقدم على إيقاع صيغة التدبير والمتأخر عنه كما هو الأصح . والقول بتقديمه
على الدين مع تقدمه عليه للشيخ في النهاية وكتابي الأخبار وتمسك المشهور
بما تقدم من الأخبار الدالة على أن التدبير كالوصية ، ولا إشكال في وجوب تقدم
الديون عليها تقدمت أو تأخرت .
وبصحيحة الحلبي ( 1 ) وبحسنته كما في الفقيه والكافي " قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل قال : إن مت فعبدي حر وعلى الرجال دين ، فقال : إن توفي
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكافي ، الفقيه ج 3 ص 70 ح 22 ، التهذيب ج 9 ص 218 ح 7 ،
الوسائل ج 13 ص 423 ب 39 ح 3 وما في المصادر اختلاف يسير .