تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشئ قل أو كثر " .
وهي صريحة في عدم السراية في التدبير وإن كانت بين شريكين وعلى
جواز تعجيل عتق المدبر بعد تدبيره وإن كان بعضا منه .
وعلى هذا ينبغي حمل إطلاق صحيحة ليث المرادي ( 1 ) " قال : سألته عن
الرجلين تكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق :
لا أبقى فقومني وردني كما أنا أخدمك ، أرأيت الذي لم يعتق النصف الآخر أن
يطأها ، أله ذلك ؟ قال : لا ينبغي له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان ، ولا
ينبغي له أن يستخدمها ولكن له أن يستسعيها ، فإن أبت كان لها من نفسها يوم
وله يوم " .
وكذا خبر أبي الصباح الكناني ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن
الرجلين تكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق نصيبه
لا أريد أن تقومني ، ردني كما أنا أخدمك ، وأنه أراد أن يستنكح النصف
الآخر ، قال : لا ينبغي له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان ، ولا ينبغي أن
يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها " على أن العتق هنا فيها مراد به التدبير
وإن بعد من لفظها .
ويمكن حملها على ما تقدم حيث إن المعتق ليس بمؤسر فلا يقع السراية
بل يكون الخيار لمالك النصف الثاني بين إبقائها واستسعائها بعد التقويم ، كما
هو مذهب جماعة من المتأخرين . والعجب من الأصحاب قديما وحديثا حيث لم
يتعرضوا لشئ من هذه الأخبار في مثل هذه المسائل والأحكام مع أنهم قد تعرضوا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 481 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 203 ح 22 ، الوسائل ج 14
ص 546 ب 41 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 482 ح 2 وفيه " ذرني كما أنا " ، الوسائل ج 14 ص 546 ب 41
ح 3 وفيهما " لم يعتق نصفه " .