يقوم عليه نصيب الآخر ؟ فيه قولان ، وقد تقدم الكلام عليه في فروع عتق السراية
أحدهما لا يسري ، فذهب إليه الشيخ في المبسوط محتجا بأن له جهة يعتق بها
وهي التدبير فلا يحتاج إلى جهة أخرى ، والوجه التقويم لأنه لم يخرج عن ملكه
في التدبير فيدخل في عموم " من أعتق شقصا " .
أما لو كانت هذه الصورة بحالها لكن دبر أحد الشريكين حصته ثم عجل
عتقها سرى إلى نصيب الشريك قطعا لعموم وتمامية الملك وعدم المانع منه هنا .
وكذلك ما لو كانت الصورة بحالها لكن كان المعتق هو الشريك الذي
لم يدبر ، فهل يسري إلى نصيب شريكه المدبر ؟ فيه القولان السابقان ، فشيخ
المبسوط لا يسري لأن حصة التدبير لها جهة عتق ، والأكثر - وهو الأصح - على
ثبوت السراية لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير .
وليس في أخبارنا ما يدل على أصل هذه الفروع سوى ما تقدم في كتاب
النكاح من صحيحة محمد بن قيس وموثقته وصحيحة محمد بن مسلم وموثقته ( 1 ) عن
أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما
فرجها لشريكه ، قال : هو له حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها
حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبر ، قلت : أرأيت إن أراد منهما الباقي أن
يمسها ، أله ذلك ؟ قال : لا ، إلا أن يثبت عتقها فيتزوجها برضا منها مثل ما أراد
قلت له : أليس قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر الباقي منهما ؟ قال : بلى ،
قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك ؟ قال : لا يجوز
له ذلك ، قلت : لم يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له حين أحل فرجها
لشريكه منها ؟ قال : إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ، ولكن لها من
نفسها يوم وللذي دبرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في اليوم الذي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 482 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 245 ح 19 وج 8 ص 203 ح 23 ،
الوسائل ج 14 ص 545 ب 41 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .