نصرانية فأسلمت عند رجل فأولدت لسيدها غلاما ثم إن سيدها مات فأصابها
عتاق السرية فنكحت رجلا نصرانيا دبرانيا فهو العطار فتنصرت ثم ولدت ولدين
وحملت آخر ، فقضى فيها أن يعرض عليها الاسلام فأبت ، قال : ما ولدت من
ولد فإنه لابنها من سيدها الأول ، وأحبسها حتى تضع ما في بطنها ، فإذا ولدت
فاقتلها " .
وهي رواية شاذة قد اشتملت على أحكام مخالفة للقواعد لأن استراق أولادها
لابنها من المسلم لا تنطبق عليه قاعدة ، وقتل المرأة في الارتداد غير ثابت في مذهبنا
ولهذا قال الشيخ في النهاية : إنها تجري عليها أحكام الارتداد وينفى ولدها على
الحرية ، وكأنه مطرح لهذه الرواية بالكلية فتقتصر على محلها ، ولا يتعدى
حكمها لغيرها كما هو شأن القضايا الجزئية الواردة في كتاب القضاء عن أمير
المؤمنين عليه السلام .
تم الجزء الأول من " عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة "
حسب تجزئتنا بحمد الله ومنه
وسيليه - إن شاء الله - الجزء الثاني منه أوله " كتاب الاقرار "
سائلين الله عز شأنه أن يوفقنا لنشر أحكامه
بحق سيدنا محمد وآله
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 450
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥٠