له ثم احتاج إلى ثمنه " وساق الحديث كما تقدم إلى أن قال : " فإذا مات السيد
فهو حر من ثلثه " .
وصحيحته الأخرى ( 1 ) " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دبر مملوكه
ثم يحتاج إلى الثمن " وساق الحديث إلى أن قال : " وإن شاء أعتق وذلك من
الثلث " .
وفي صحيحته الخامسة ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : المدبر من الثلث وللرجل
أن يرجع في ثلثه " .
هذا كله إذا كان معلقا بموت المولى متبرعا به ، فلو علقه بموت المخدوم
أو الزوج ومات في حياة المولى وصحته لم يعتبر من الثلث ، إذ لا وجه له ، فإنه
كتعجيل العتق في حال الحياة . وحينئذ فيجب حمل الأخبار المطلقة أو العامة مما
قدمناها وتأتي في كونها من الثلث على التدبير الغالب المتفق عليه وهو المعلق
بموت المولى ، بل فيها ما يدل عليه صريحا كقوله " فإذا مات السيد فهو حر
لثلثه " .
ولو مات المخدوم في مرض موت المولى أو بعده فهو من الثلث أيضا كالمعلق
على وفاة المولى ولو كان واجبا بنذر أو شبهه كالعهد واليمين ، فإن كان في مرض
الموت وكانت المنجزات من الثلث لم يتغير الحكم ، وإن كان في حال الصحة
فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنه من الثلث أيضا لأنه لا يصير واجب
العتق بذلك إنما يجب تدبيره ، فإذا دبره فقد برئ من النذر ولحقه حكم التدبير
وإن كان قد نذر عتقه بعد الوفاة فهو من الأصل كغيره من الواجبات المالية ،
ومثله نذر الصدقة ونحوها بمال بعد الوفاة .
وفي التحرير ساوى بين الأمرين في خروجه من الأصل ونقله أول الشهيدين
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 262 ح 21 ، الوسائل ج 16 ص 86 ب 1 ح 7 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 72 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 87 ب 3 ح 4 .