الثاني عشر : المدبر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى ، هذا إذا كان
تدبيره معلقا على موت المولى ولم يكن منذورا ولا معاهدا عليه ولا يمينا لأنها
وصية متبرع بها ، أو هو بمنزلتها فيكون بحكمها . ولو جعلناه عتقا فالعتق
المعلق على الموت كذلك مثل المنجز في مرض الموت كما مر تحققه في المشهور
فالمتأخر عنه أولى .
وقد تقدمت جملة من الأخبار دالة عليه مثل صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) لقوله
فيها " فهو مملوك " إلى قوله " فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه " .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) الأخرى عن أحدهما عليهما السلام " قال : المدبر من
الثلث " .
وخبر الحسين بن علوان ( 3 ) عن الزيدية عن زيد بن علي عن آبائه عن
علي عليه السلام " قال : المعتق على دبر فهو من الثلث " .
ومرسلته ( 4 ) مثله .
وخبر أبي بصير ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وتقدمه " قال : المدبر مملوك ولمولاه
أن يرجع في تدبيره ، إن شاء باعه وإن شاء وهبه " إلى أن قال : " وإن تركه سيده
على التدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده فإن المدبر حر إذا مات
سيده ، وهو من الثلث ، إنما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية " الحديث .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 6 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 9 ، الوسائل ج 16 ص 84 ب 1 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 72 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 87 ب 2 ح 4 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 262 ح 17 ، الوسائل ج 16 ص 93 ب 8 ح 2 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 73 ح 13 ، الوسائل ج 16 ص 93 ب 8 ح 2 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص پ 184 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 93 ب 8 ح 3 .
( 6 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 9 ، الوسائل ج 16 ص 84 ب 1 ح 1 .