ولأنه تلزمه أحكام لا تلزمها كإسلامه وعتقه دونها ، ولأن الجناية عليه غير
الجناية عليها ، وأمثال ذلك من اللوازم المذكورة في مظانها ، وستجئ البينة زيادة
على ما هنا في التدبير والمكاتبة .
السادسة : في مسنونات العتق ومكروهاته عند مباشرته .
( فمنها ) استحباب عتق من أغنى نفسه دون لم يكن كذلك كالولدان
الصغار والشيخ الكبير وإن جاز عتق الجميع .
ففي صحيحة هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عمن أعتق
من النسم ؟ فقال : أعتق من أغنى نفسه " .
وصحيحة علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن رجل
عليه عتق رقبة وأراد أن يعتق نسمة ، أيهما أفضل أن يعتق شيخا كبيرا أو شابا
أجرد ؟ قال : أعتق من أغنى نفسه ، والشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب أجرد "
وخبره ( 3 ) كما في قرب الأسناد وصحيحه كما في كتاب المسائل عن أخيه
موسى عليه السلام ، وذكر مثله إلا أنه قال فيهما " شابا جلدا " وقال في آخره " من الشاب
الجرد " .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : سألته عن الصبي
يعتقه رجل ؟ قال : نعم ، قد أعتق عليه السلام ولدان كثيرة " .
( ومنهما ) أنه إذا أعتق من لا حيلة له وكسب استحب نفقته عليه استحبابا
مؤكدا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 181 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 22 ب 15 ح 3 وفيهما " أعتق
النسمة " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 196 ح 10 ، الوسائل ج 16 ص 21 ب 15 ح 2 وفيهما " الشاب
الأجرد " .
( 3 ) قرب الإسناد ص 119 وفيه " الشاب الجلد " ، الوسائل ج 16 ص 22 ب 15 ذيل ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 181 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 21 ب 15 ح 1 وفيهما " يعتقه
الرجل - أعتق علي عليه السلام ولدانا " .