والفقيه والتهذيب " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أبق منه مملوكه ، أيجوز
أن يعتقه في كفارة اليمين والظهار ؟ قال : لا بأس به ما لم تعرف منه موتا . قال
أبو هاشم : وكان سألني نصر بن عامر القمي أن أسأله عن ذلك " إلا أنه في الفقيه
أسقط لفظ اليمين .
وخبر أحمد بن هلال ( 1 ) كما في الفقيه " قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام
كان علي عتق رقبة فهرب لي مملوك ولست أعلم أين هو يجزي عتقه ؟ فكتب عليه السلام : نعم " .
الخامسة : أن من أعتق أمة حبلى ولم ينص على ولدها بالعتق لم يكن الولد
معتقا ولا يصح عتقه حملا بالانفراد إلا بضمه لأمه وتكون أمه مدبرة عند علوقها
بالحمل فيقع الحمل مدبرا ، وكذلك المكاتبة ، وسيجئ بيان ذلك كله مفصلا .
وخالف الشيخ والإسكافي قبله فحكما بعتق الحمل بمجرد عتق أمه وإن
استثنى الحمل من العتق فبلغ الشرط عندهما لما رواه الشيخ والصدوق بإسناديهما
عن السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام " في رجل أعتق أمة وهي حبلى
فاستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرة وما في بطنها حر لأن ما في بطنها منها " .
وقد مضي في كتاب البيع نوع تحقيق لهذه المسألة حيث إن الشيخ وابن
الجنيد حكما بتبعية الحمل للأمة في البيع عند إطلاق بيع الأم ، كما حكما
بذلك في العتق ، مستدلين بذلك بأن الحمل منزلة العضو منها ، وبخبر السكوني
المذكور بتنصيصه على تبعية الأمة في العتق وإن استثنى . والأولى حمل هذا الخبر
على التقية لمغايرة الحمل لها ، لأنه كثير ما يتحرر دونها كما لو كان والده حر
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 85 ح 12 ، الوسائل ج 16 ص 63 ب 48 ح 2 وفيهما " لست -
يجزيني " .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 85 ح 8 ، التهذيب ج 8 ص 136 ح 84 وفيهما " عن جعفر عن أبيه
عليهما السلام في رجل " ، الوسائل ج 16 ص 79 ب 69 ح 1 وفيه " عن جعفر عن آبائه " .