أما لو اختلفت القيمة فالواجب عتق ثلث الجميع بالقيمة ، فإن خرجت لواحد
القرعة وكانت قيمته بقدر الثلث فذاك ، وإن نقص أكمل من الآخر ، ولو زاد كان
فاضله رقا .
فوائد
الأولى : من أقر بعتق مماليكه للتقية أو دفع الضرر لم يلزم بهذا الاقرار
ولم يقع العتق عليهم .
لخبر الولد بن هشام ( 1 ) وغيره " قال : قدمت من مصر ومعي رقيق فمررت
بالعاشر فسألني فقلت : هم أحرار كلهم ، فقدمت المدينة ودخلت على أبي الحسن عليه السلام
فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال لي : ليس عليك شئ " .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن سعيد ( 2 ) نحوه .
الثانية : لو أقر أحد الورثة وشهد بعتق المملوك جازت شهادته في حصته
لا في حصة الباقين ، ولا تقع السراية في باقية مع ضمان المقر لقيمته للورثة ،
وذلك إذا كان المقر مرضيا لعدالته ، بل يستسعى العبد في باقي قيمته .
لصحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) كما في التهذيب والفقيه ، ولخبره ( 4 ) كما في التهذيب
عن أحدهما عليهما السلام " قال : سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحد هم أن
الميت أعتقه ، قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن ، وجازت شهادته في نصيبه ،
ويستسعى العبد فيما كان للورثة " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 227 ح 48 ، الوسائل ج 16 ص 71 ب 60 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 84 ح 8 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 70 ح 24 ، التهذيب ج 8 ص 234 ح 77 ، الوسائل ج 6 ص 66
ب 52 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 246 ح 121 .