إيمانه كاملا .
الرابعة : لو شرط المعتق في عتقه على المملوك شرطا سائغا من خدمة أو
غيرها لم ينافي القربة لزمه الوفاء به ، وفاقا للأكثر ، فليزم العبد به .
أما لو شرط إعارته في الرق مع المخالفة فهو موضع خلاف ، فالمشهور
أنه كذلك ، وقيل : يبطل العتق لأنه اشتراط للاسترقاق ممن ثبت حريته . وقيل :
يبطل ، بل قد نقل جماعة عليه الاجماع الشرط خاصة .
ويدل على الحكم الأول المستفيضة من النبوية وغيرها ، ومنها الصحيحة
وغيرها ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " في
الرجل يقول لعبده : أعتقك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت
فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك فيتزوج أو يتسرى ، قال : عليه مائة دينار " .
ورواه في الصحيح عن يعقوب بن شعيب ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل
فوجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا " .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن أبي العباس البقباق ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال سألته عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا ، قال : هو
حر وعليه العمالة " .
وموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : أوصى أمير
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 29 ح 21 وص 75 ح 8 ، الوسائل ج 16 ص 103 ب 4 ح 3 و 5
و 7 وفيهما " المسلمون " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 18 ب 12 ح 4 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 17 ب 11 ح 1 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 75 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 16 ب 10 ح 2 وفيهما " كذا وكذا سنة " .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 1 وفيه " أبا نيزر " ، الوسائل ج 16 ص 16 ب 10 ح 1 .