وأما دليل القول المفصل فقد عرفت أنه نفس الجمع بين الخبرين ولا دلالة
في شئ من الخبرين على ذلك .
وأما الاستدلال بصحيحة علي بن مهزيار فقد عرفت ما يرد عليها من قبولها
للتأويل ، بل ينبغي أن يقال بالمنع في النذر ، والجواز في غيره لقيام الدليل على
اشتراط الرجحان في النذر سيما إذا كان المنذور العتق ، ألا ترى إلى خبر على
ابن أبي حمزة الذي مورده بالوصية قد أذن في شرائه من عرض الناس حيث لا يوجد
المسلمة ، واشترط أن لا يكون ناصبيا . فالأقوى إذا المنع من عتق الكافر وسيما
إذا كان مشركا أو ناصبيا وما أوهم الجواز يجب حمله على التقية أو على ما لو
كان مستضعفا .
أما ولد الزنا فهو موضع خلاف لاختلافهم في أن الأصل إسلامه لا كفره
إذا لم يظهر كلمة الكفرة ، والمشهور جواز عتقه على كراهة ما لم يظهر كلمة الكفر
أو يشرط أن يظهر كلمة الاسلام لما ثبت من التلازم الغالبي بين البغض لعلي عليه السلام
وبين كونه ولد زنا ، والقول بعدم صحة عتقه بناء على كفره وإن أظهر الاسلام
للمرتضى وابن إدريس ، والحق جواز عتقه إذا أظهر كلمة الاسلام بعد بلوغه ،
وأما قبل ذلك فالأصل كفره ، وقد جمعنا بين الأخبار في كثير من مزبوراتنا .
ويدل على جواز عتقه صحيحة سعيد بن يسار ( 1 ) كما في الفقيه عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال : لا بأس بأن يعتق ولد زنا " .
ومثله خبره ( 2 ) كما في الكافي والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام مثله " .
وكذلك ولده لموثقة سعيد بن يسار ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 86 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 22 ب 16 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 182 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 218 ح 13 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 448 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 23 ب 16 ح 2 وفيهما " فيولد
لهما ولدا يعتق " .