تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأما دليل القول المفصل فقد عرفت أنه نفس الجمع بين الخبرين ولا دلالة في شئ من الخبرين على ذلك . وأما الاستدلال بصحيحة علي بن مهزيار فقد عرفت ما يرد عليها من قبولها للتأويل ، بل ينبغي أن يقال بالمنع في النذر ، والجواز في غيره لقيام الدليل على اشتراط الرجحان في النذر سيما إذا كان المنذور العتق ، ألا ترى إلى خبر على ابن أبي حمزة الذي مورده بالوصية قد أذن في شرائه من عرض الناس حيث لا يوجد المسلمة ، واشترط أن لا يكون ناصبيا . فالأقوى إذا المنع من عتق الكافر وسيما إذا كان مشركا أو ناصبيا وما أوهم الجواز يجب حمله على التقية أو على ما لو كان مستضعفا .
أما ولد الزنا فهو موضع خلاف لاختلافهم في أن الأصل إسلامه لا كفره إذا لم يظهر كلمة الكفرة ، والمشهور جواز عتقه على كراهة ما لم يظهر كلمة الكفر أو يشرط أن يظهر كلمة الاسلام لما ثبت من التلازم الغالبي بين البغض لعلي عليه السلام وبين كونه ولد زنا ، والقول بعدم صحة عتقه بناء على كفره وإن أظهر الاسلام للمرتضى وابن إدريس ، والحق جواز عتقه إذا أظهر كلمة الاسلام بعد بلوغه ، وأما قبل ذلك فالأصل كفره ، وقد جمعنا بين الأخبار في كثير من مزبوراتنا . ويدل على جواز عتقه صحيحة سعيد بن يسار ( 1 ) كما في الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا بأس بأن يعتق ولد زنا " . ومثله خبره ( 2 ) كما في الكافي والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام مثله " . وكذلك ولده لموثقة سعيد بن يسار ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 86 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 22 ب 16 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 182 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 218 ح 13 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 448 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 23 ب 16 ح 2 وفيهما " فيولد لهما ولدا يعتق " .