هنا قول الأب كما مر تحقيقه في المكاسب وفي كتاب الحج .
الثاني : الاسلام عند الأكثر ، ومنهم شيخ التهذيب والمفيد والمرتضى والأتباع
وابن إدريس والمحقق والعلامة لقوله تعالى " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 1 )
نهى في هذه الآية في قصد الخبيث بالانفاق ، والأصل فيه التحريم المقتضي لفساد
العبادة ، وللأخبار الكثيرة التي مر ذكرها في اشتراط القربة لقوله عليه السلام فيها " لا عتق
إلا ما أريد به وجه الله تعالى " .
ولخصص رواية سيف بن عميرة ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : أيجوز
للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا " .
والقول بصحة عتقه مطلقا - كما هو للشيخ في كتابي الفروع وقواه أول
الشهيدين في شرح نكت الارشاد - هو ثاني الأقوال في المسألة للأصل وعمومات
الأخبار .
وما روي عن الحسن بن صالح ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن عليا
أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه " .
وبما رواه في كتاب قرب الأسناد عن البختري ( 4 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه
عليهما السلام " أن عليا عليه السلام أعتق عبدا نصرانيا . ثم قال : ميراثه ما بين المسلمين عامة
إن لم يكن له ولي " .
وثالث الأقوال التفصيل وهو صحته مع النذر وبطلانه مع التبرع ، وهو
للشيخ في النهاية والاستبصار جمعا بين الخبرين السالفين بحمل صحة فعل علي عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 267 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 218 ح 15 ، الوسائل ج 16 ص 24 ب 17 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 182 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 23 ب 17 ح 5 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 66 ، الوسائل ج 16 ص 24 ب 17 ح 6 وفيهما " ميراثه بين
المسلمين " .