فمن تلك الأخبار صحيحة هشام بن سالم وحماد وابن أذينة وابن بكير وغير
واحد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال : لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى " .
ورواه الصدوق ( 2 ) مرسلا .
وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا عتق إلا ما طلب
به وجه الله عز وجل " .
وصحيحة حماد بن عثمان ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا صدقة ولا عتق
إلا ما أريد به وجه الله عز وجل " .
وصحيحة الفضلاء ( 5 ) " قال أبو عبد الله عليه السلام : ما صدقة ولا عتق إلا ما أريد
به وجه الله عز وجل " .
وصحيحة سعد بن أبي خلف ( 6 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام " أنه
قال : لا يجوز عتق ولا صدقة إلا ما تريد به الله عز وجل وثوابه " .
وعلى هذا اختلف أصحابنا في جواز عتق الكافر حيث إن تأتي القربة منه
غير معلوم .
فقيل : لا يصح مطلقا ، واختاره ابن إدريس لأنه عبادة شرعية ، وعليه
المحقق والعلامة وجماعة محتجين بذلك وباشتراطه نية القربة وهو متعذر من
الكافر ، ومن ثم أجمعوا على بطلان عبادته المشروطة بالنية لا أن العبادة مشروطة
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 178 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 7 ب 4 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 68 ح 10 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 178 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 7 ب 4 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 30 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 319 ب 13 ح 2 .
( 5 ) الكافي ج 8 ص 30 ح 2 وفيه " لا صدقة " ، الوسائل ج 13 ص 320 ب 13 ح 3 .
( 6 ) الكافي ج 7 ص 442 ذيل ح 18 ، التهذيب ج 8 ص 286 ذيل ح 46 ، الوسائل
ج 16 ص 172 ب 16 ذيل ح 2 وما في المصادر " ما أريد " .