ويدل عليه بالخصوص صحيحة الفضلاء وهو زرارة وبكير ومحمد بن مسلم
وبريد وفضيل بن يسار وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ( 1 ) عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام " أن المدله ليس له طلاق ولا عتقه عتق " . والمدله - كمعظم - الساهي
القلب الذاهل العقل من عشق ونحوه وما لا يحصى ما فعل وما فعل به .
ويؤيده أيضا ما قدمناه من الأخبار الصحاح الصراح من أن السفيه والضعيف
باطلا التصرف ، والمجنون هو الضعيف .
وخبر الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة
العقل يجوز بيعها وهبتها وصدقتها ؟ قال : لا " .
( وأما ) شرط القصد فتدل عليه الأخبار الواردة في نفي صحة عتق السكران
مثل صحيحة زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه ،
فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق " .
وخبر الحلبي ( 4 ) الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن طلاق السكران ،
فقال : لا يجوز ولا عتقه " .
وموثقته الأخرى ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يجوز عتق السكران " .
وخبره ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن طلاق السكران وعتقه ،
فقال : لا يجوز " .
( وأما ) شرط الاختيار فيدل عليه ما دل على بطلان عتق المكره بقول مطلق
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 191 ح 3 وفيه " أن المدله ليس عتقه بعتق " ، الوسائل ج 16
ص 29 ب 20 ح 1 وفيه " أن الوله ليس عتقه عتقا " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 191 ح 2 وفيه " بيعها وصدقتها " ، الوسائل ج 16 ص 30 ب 21 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 127 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 29 ب 19 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 126 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 30 ب 21 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 191 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 31 ب 21 ح 2 .
( 6 ) الكافي ج 6 ص 191 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 31 ب 21 ح 3 .