وإن بقي معه القصد مثل صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته
عن طلاق المكره وعتقه ، ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق " .
وصحيحته الأخرى ( 1 ) كما في التهذيب أيضا عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته
عن عتق المكره ، فقال : ليس عتقه بعتق " .
وصحيحتي عبد الله بن مسكان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سمعته بقول :
لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى تخوف نفسه أن يعتق
أو يطلق ففعل ليس عليه شئ " .
( وأما ) المحجور عليه لسفه فلا يجوز عتقه للأخبار المانعة من تصرفاته كلها ،
كالأخبار الواردة في تفسير الآية " إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا " وما تقدم من
صحيحة هشام بن سالم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام
وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس عنه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه
وليه ماله " .
وخبر أبي الحسين الخادم ( 4 ) كما في الخصال وقد تقدم عن قريب وفيه " إذا
بلغ وكتب عليه الشئ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا " .
( وأما ) اشتراط نية التقرب في صحة العتق هو أن يكون قاصدا به وجه
الله تعالى ، وثوابه على حد ما يعتبر في غيره من العبادات وإن لم يتلفظ به ، بخلاف
صيغة الاعتاق فإن اللفظ معتبر فيها ، وحينئذ فيكفي أنه حر وما في معناه
قاصدا به القربة فالأخبار به مستفيضة وعليه الاجماع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 191 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 29 ب 19 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 126 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 331 ب 37 ح 2 وفيهما " عبد الله
ابن سنان - حتى يتخوف على نفسه - ففعل لم يكن عليه شئ " .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 68 ح 2 وفيه " منه رشد " ، الوسائل ج 13 ص 143 ب 2 ح 5 .
( 4 ) الخصال ج 1 و 2 ص 495 ح 3 ، الوسائل ج 13 ص 143 ب 2 ح 5 .