فقال : رحمك الله يا عمر ! والله ما أحد أحب إلى أن ألقى الله بمثل
صحيفته من هذا المسجى صاحب السرير !
وبلغه أن رجلا تناول أبا بكر وعمر ، فقال للرجل : لو سمعت
منك الذي بلغني لألقيت أكثرك شعرا .
وقال : لو أتيت برجل يشتمهما لجلدته حد المفترى .
ثم الذي نقله جميع أصحاب الآثار أنه قال : كنت إذا سمعت من
النبي صلى الله عليه حديثا نفعني الله بما شاء منه ، فإذا حدثني غيره عنه
استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وإن أبا بكر حدثني - وصدق
أبو بكر - حدثني أن النبي صلى الله عليه قال : " ما من رجل
يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلى ركعتين ويستغفر الله إلا
غفر له ( 1 ) " .
ألا ترى كيف أورده بالتصديق وقلة التهمة ، وأقامه مقام التقليد
ورفع الاسترابة .
فهذا مذهب على فيهما وتعظيمه لهما .
ثم الذي كان من تزويجه أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه ، من عمر بن الخطاب ، طائعا راغبا ، وعمر يقول : إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنه ليس سبب ولا نسب
إلا منقطع ، إلا نسبى " . قال على : إنها والله ما بلغت يا أمير المؤمنين .
قال : إني والله ما أريدها لذاك ! فأرسلها إليه فنظر إليها قبل أن يتزوجها ،
هامش
( 1 ) انظر ما سبق في ص 84 .