ولو أن رجلا واحدا من نحو من ذكرنا عقد لعلى إمامة ، أو نطق
فيه بكلمة ، لأكلت الشيع والرافض هذه الأمة فضلا عن أن تحتج
يرضاه واختياره ، فهذا هذا .
ثم الذي نقلوا إلينا ( 1 ) من تثبيت على بيعة أبى بكر . وذلك أنهم
قالوا : لما بويع أبو بكر وبايعه على وبنو هاشم ، قام أبو بكر فطاف
في الناس ثلاثا يقول : " أيها الناس ، قد أقلتكم بيعتي " ! قالوا :
يقول على من بين الناس : " والله لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدمك
رسول الله صلى الله عليه تصلى بالناس فمن ذا يؤخرك ؟ ! " .
ثم الذي نقله الناس عن علي حين قال على منبره : " ألا إن
خير هذه الأمة أبو بكر ، والثاني عمر ، ولو شئت أن أخبركم بالثالث
فعلت " .
ونقلوا جميعا أن عليا قال : بينا أنا يوما عند رسول الله صلى الله عليه
إذ أقبل أبو بكر وعمر فقال النبي : " هذان سيدا كهول أهل الجنة
من الأولين والآخرين ، ما خلا النبيين والمرسلين ، لا تخبرهما بالذي قلت
يا علي " . قالوا : قال على : لولا أنهما قد ماتا ما حدثتكم .
قال الشعبي : قال على : " إن أبا بكر كان أواها منيبا ، وإن
عمر ناصح الله فنصحه الله " .
ونقلوا أن عليا قال - ودخل على عمر وقد مات وهو مسجى -
هامش
( 1 ) في الأصل : " نعلوا البنا " .