( 29 )
وهى مناقضة لم أعثر على النص الذي سيقت له من العثمانية
وقد جاءت في شرح ابن الحديد عقب المناقضة رقم 18
قال الجاحظ :
وعلى أنا لو نزلنا إلى ما يريدونه جعلنا الفراش كالغار وخلصت فضائل أبى بكر
في غير ذلك عن معارض .
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله :
قد بينا فضيلة المبيت على الفراش على فضيلة الصحبة في الغار بما هو واضح
لمن أنصف . ونزيد هنا تأكيدا بما لم نذكره فيما تقدم فنقول :
إن فضيلة المبيت على الفراش على الصحبة لوجهين :
أحدهما أن عليا عليه السلام قد كان أنس بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وحصل
له بمصاحبته قديما أنس عظيم ، وألف شديد ، فلما فارقه عدم ذلك الانس وحصل
به أبو بكر ، فكان ما يجده عليه السلام من الوحشة وألم الفرقة موجبا زيادة ثوابه ،
لان الثواب على قدر المشقة .
وثانيا : أن أبا بكر كان يؤثر الخروج من مكة ، وقد كان خرج من قبل فرد ،
فازداد كراهية للمقام ، فلما خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وافق ذلك
هوى قلبه ومحبوب نفسه ، فلم يكن له من الفضيلة ما يوازى فضيلة من احتمل
المشقة العظيمة ، وعرض نفسه لوقع السيوف ، ورأسه لرضخ الحجارة ، لان على
قدر سهولة العبادة يكون نقصان الثواب .
تمت المناقضات
العثمانية — صفحة 343
مساهمون: الجاحظ
ص٣٤٣