ثم زوجها إياه ، فولدت منه زيد بن عمر ، وهو قتيل سودان مروان ( 1 ) ،
فلما أتى النعي أم كلثوم كمدت عليه حزنا حتى ماتت ، وقالت : واحربها !
قتل أبوها علي بن أبي طالب ، وقتل زوجها عمر بن الخطاب ، وقتل
ولدها زيد بن عمر .
ثم تسمية على أولاده بأسمائهم ، كما يتبرك الرجل بأسماء أئمته وقادته ،
حين سمى بعمر وعثمان وأبى بكر ، فأعقب عمر ولم يعقب أبو بكر وعثمان .
ثم الذي كان من قبوله ولاية عمر حين استخلفه على المدينة ، ومضى
عمر معسكرا يريد جيش مهران ( 2 ) بعد وقعة قس الناطف ( 3 ) فأتاه على
إلى معسكره فأشار عليه فيمن أشار ( 4 ) بأن الرأي أن يرجع إلى المدينة
ولا يلقاهم بنفسه وحده ، بل يكون للمسلمين فيئة ( 5 ) . فرجع عمر .
وإنما أراد عمر بذلك تحريك الناس ليجدوا ويعزموا .
فإن قالوا : هذا كله باطل ، أو قالوا : إن هذا الذي حكيتموه وإن
كان حقا فإنما كان على التقية . فقد قلنا في ذلك أجمع بالذي يكتفى به .
والعجب أنهم يوجبون على الناس تصديقهم أن سلمان قال : " كرداذ
هامش
( 1 ) انظر نسب قريش 352 - 353 ، 272 وجمهرة أنساب العرب 147 .
( 2 ) هو مهران بن باذان الهمذاني القائد الفارسي ، وكان عربي الأصل نشأ مع أبيه باليمن
إذا كان عاملا لكسرى . وروى الطبري 4 : 78 أنه قال في تلك الحرب :
إن تسألوا عنى فإني مهران * أنا لمن أنكرني ابن باذان
عسكر الرجل والجيش : كان في المعسكر . وفى الطبري 4 : 83 " خرج عمر حتى نزل
على ماء يدعى ضرارا فعسكر به " .
( 3 ) كانت في سنة 13 .
( 4 ) انظر خبر هذه الشورى في الطبري 4 : 83 - 84 .
( 5 ) أمرى مرجعا .