ونكرداذ ( 1 ) " وأن الزبير خرج شادا بسيفه ليؤكد إمامة على ، وأن
الأنصار إنما خالفت على المهاجرين نقضا من استبداد أبى بكر ( 2 ) ، وأن
أبا سفيان بن حرب ، وخالد بن سعيد ، إنما قالا : " أرضيتم معشر
بنى عبد مناف أن بلى عليكم تيم " ، نصرة لعلى دون جميع بنى عبد مناف ،
فإن الله رد عليه الشمس ( 3 ) ، وإن النبي قال : " أنت منى بمنزلة هارون
من موسى " ، وجعل إليه طلاق نسائه ، وأنه قسم النار ( 4 ) ، وصاحب
العرض ، والقائم على الحوض ، فيوجبون علينا أن نصدقهم في هذا
ولا يوجبون على أنفسهم لحمال الآثار أن عليا قال في الخلية والبرية ،
والبائنة ، والبتة ، وطلاق الحرج ، وأمرك بيدك ، والحرام ، أنها كثلاث
تطليقات ، ويوجبون على طلاب الحديث أن عليا كان لا يرى الطلاق
إلا طلاق السنة .
وهذا أمر ما سمعنا به قط عن علي إلا منهم .
وليس بأعجب من استشهاد خصومهم العيان والاجماع وما عليه الوجود ،
واستشهادهم القصد والضمير والغيب ، وجعلهم له يوازن الظاهر والشائع .
وذلك أن القائل إذا قال : أسلم أبو بكر كهلا وأسلم على طفلا .
هامش
( 1 ) انظر ما سبق في ص 172 ، 179 ، 183 ، 186 ، 187 .
( 2 ) في الأصل : " أبى بكر على " .
( 3 ) في الرياض النضرة 2 : 179 : " عن الحسن بن علي قال : كان رأس رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حجر على وهو يوحى إليه فلما سرى عنه قال : يا علي ، صليت العصر ؟
قال : لا . قال : اللهم إنك تعلم أن كان في حاجتك وحاجة نبيك فرد عليه الشمس . فردها
عليه فصلى وغابت الشمس ، خرجه الدولابي قال : وقال علماء الحديث : وهو حديث موضوع
ولم ترد الشمس لاحد ، وإنما حبست ليوشع بن نون " .
( 4 ) كذا في الأصل .