الدعوة ، وقال له النبي صلى الله عليه : " ارم فداك أبي وأمي " .
ومن كان لهذه الأمور مستحقا لم يجمع بين طلب مخايرة رجل ومكاثرته
بالمحاسن وهو مقر أن النبي صلى الله عليه جعل خصمه منه بمنزلة
هارون من موسى ، إلا أن يكون تأويل الحديث عند سعد وعند من
شهد سعدا على غير معناكم .
وحديث عامر على غير ما يروون ، وإنما قال : " أنت منى بمنزلة
هارون بن موسى ، إلا أنه ليس معي نبي " هكذا رووه عن عامر .
ابن سعد على غير معناكم .
وفى قول النبي صلى الله عليه : " هذا خالى أباهي به فليأت كل
امرئ بخاله ( 1 ) " تفضيل له على كل خال في الأرض ، وقد كان على خال
جعدة بن هبيرة . ولم يستثن أحدا .
فإن قالوا : الدليل على ما قلنا أن النبي صلى الله عليه لما آخى بين
المهاجرين والأنصار آخى بينه وبينه ، فلولا أنه كان أشبه الناس به
هديا ، وعلما وفضلا ، لم يجعله عدل نفسه دون غيره .
قيل لهم : أنتم ليس لكم علم بالأثر ولا بالخبر . وكيف يعرف الآثار
والاخبار من يكفر الأسلاف ، ويبرأ من التابعين ، ويجحد كل مالم
هامش
( 1 ) - 5 : 34 - 35 . وأما السبعة فهم السابقون إلى الاسلام من الرجال : زيد بن حارثة ،
وأبو بكر ، وعثمان ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة .
الرياض النضرة 2 : 292 وعيون الأثر 1 : 93 - 95 .
( 1 ) يقول هذا في شأن سعد بن أبي وقاص ، والإصابة وصفة الصفوة 1 : 140 .
والرياض النضرة 2 : 296 . قال أبو الطيب : " وكان سعد من بنى زهرة . وأم النبي صلى
الله عليه وسلم من بنى زهرة . فلذلك قال : خالى " .