حسان يحامى دونه وينصره بالكلام والشعر ، ويظهر الميل على على
حين قال :
يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن على وابن عفانا ( 1 )
لنسمعن وشيكا في دياركم * الله أكبر يا ثارات عثمانا
ولذلك قال في كلام له وهو يعتمد رأى على واختياره : ثكلت أم نزال
حرب لقى ابن أبي طالب كفاحا ، وسعدت أم نزال رأى لقى ابن أبي طالب
سهوا . في كلام كثير . وشعر كثير .
وكما آخى النبي صلى الله عليه بين أبى الدرداء وسلمان . وبين عبد الرحمن
ابن عوف وسعد بن الربيع . وبين حذيفة وعمار ( 2 ) ، وبين حمزة وزيد ( 3 ) ،
وبين أبى بكر وعمر
فإن قالوا : فلعل النبي صلى الله عليه آخى بين على وبين نفسه ، وبين
على وبين سهل بن حنيف ، وهذا مالا يتدافع ، كما كان يؤاخى بين الرجل
المهاجري وبين الأنصاري ، وقبل ذلك ما آخى بين المهاجرين بعضهم
في بعض ، فكان الرجل منهم تصير ( 4 ) المؤاخاة بينه وبين اثنين :
مهاجري وأنصاري .
قلنا لهم : أما واحدة فإنا ( 5 ) لم نجد لقولكم إن النبي صلى الله عليه
آخى عليا إسنادا يثق به أصحاب الحديث فضلا عن أن يكون جاء مجئ
هامش
( 1 ) ديوان حسان 410 .
( 2 ) حذيفة بن اليمان ، وعمار بن ياسر .
( 3 ) زيد بن حارثة . عيون الأثر 1 : 201 .
( 4 ) في الأصل : " تصبر " .
( 5 ) في الأصل : " فإذا "