من الأخبار ( 1 ) وقيل : إنّه عشرة أشهر ( 2 ) ولا دليل عليه ، والأقوى أنّه سنة
كما عليه جماعة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى الوجدان كما في المسالك
حيث قال : قد وقع في زماننا ما يدلّ عليه ( 3 ) - صحيحة عبد الرحمن بن
الحجّاج « سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت
حبلا انتظرت تسعة أشهر ، فإن ولدت ، وإلاّ اعتدّت بثلاثة أشهر ، ثمّ قد
بانت منه » ( 4 ) . وخبر محمّد بن الحكيم ( 5 ) ويدلّ عليه أيضاً المرسل « عن
عليّ ( عليه السلام ) أدنى ما تحمل المرأة لستّة أشهر وأكثر ما تحمل لسنة » ( 6 ) وأمّا
أخبار المشهور فمنزّلة على الغالب .
( مسألة 18 ) : إذا اتّفقا على الحمل وكون العدّة بالوضع فادّعت أنّها
وضعت وأنكر الزوج قدّم قولها ، لأنّ أمر العدّة والحمل إليها ، وكذا إذا
انعكس بأن ادّعى الوضع وأنكرت لدفع النفقة وغيرها فإنّه يقدّم قولها ،
لما ذكر ولأصالة العدم .
( مسألة 19 ) : لو ادّعت الحمل فأنكر الزوج فالأقوى تقديم قولها لما
مرّ من أمر العدّة والحمل إليها . لكن ذكر جماعة منهم الشرائع ( 7 ) تقديم
قوله ، وذكروا في الفرق بين هذه المسألة والسابقة أنّ في السابقة كان
الحمل معلوماً فيقدّم قولها في الوضع لأنّ مرجع النزاع إلى بقاء العدّة
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 25 من أبواب العدد .
( 2 ) الشرائع 2 : 340 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 38 .
( 4 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 25 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 15 : 442 ، الباب 25 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 6 ) الفقيه 3 : 511 ، ح 4793 .
( 7 ) الشرائع 3 : 31 .