المضغة من جهة كونها مذكورة في كلام السائل أو لحصول العلم بكونها
مبدأ نشوء الآدمي بخلاف العلقة فإنّه لا يحصل العلم بكونها كذلك كلّياً
بل قد يحصل وقد لا يحصل فإذا حصل تكون من أفراد الحمل . بل يمكن
صدق الحمل على النطفة المستقرّة في الرحم أيضاً إذا كانت قريبة الاستحالة
إلى العلقة ولا يكفي احتمال كونه حملا ، بل لا بدّ من العلم به ولا يكفي
الظنّ أيضاً ; نعم عن السرائر : كفاية شهادة القوابل ( 1 ) وهو مشكل . وعن
القواعد : كفاية الظنّ مطلقاً ( 2 ) وهو أشكل ، وإن وجّهه كاشف اللثام بأنّه
يقوم مقام العلم في الشرع إذا تعذّر العلم ( 3 ) إذ هو ممنوع أشدّ المنع . نعم
لو ادّعت هي أنّها حامل وأنّ الخارج منها حمل يمكن أن يقال : بقبول
قولها لما دلّ على قبول قولها في الحيض والحمل والعدّة .
( مسألة 14 ) : يعتبر في صدق الوضع عرفاً خروجه بتمامه ، فلا يكفي
في صدقه خروج البعض متّصلا أو منفصلا إلاّ إذا كان الباقي جزءً يسيراً
لا ينافي الصدق ، فلا تخرج عن العدّة بخروج رأس الولد بل ولا بخروج
معظم بدنه ، وكذا إذا مات في بطنها وأُخرج قطعات لا تبين بخروج
جملة منها مع بقاء البعض المعتدّ به ، ومع الشكّ في الصدق وعدمه
الأصل البقاء على العدّة ، فيجوز الرجوع في طلاقها لو كان رجعيّاً ،
ويحكم بالتوارث لو مات أحدهما .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في السرائر ونقله عن التحرير في الجواهر 32 : 255 ، انظر
التحرير 2 : 71 س 26 .
( 2 ) القواعد 3 : 141 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 138 س 3 .