وعدمه ، بخلاف هذه المسألة حيث إنّ النزاع في أصل الحمل ، وتقديم
قولها في العدّة إنّما هو فيما إذا كانت حقيقة العدّة معلومة أنّها بالوضع أو
بالأشهر أو الأقراء دون ما إذا كان النزاع في حقيقتها . وفيه ما لا يخفى ;
فالأقوى عدم الفرق مع أنّه يكفي كون أمر الحمل أيضاً إليها . ولو ادّعت
الحمل والوضع وأنكرهما الزوج فكذلك يقدّم قولها .
( مسألة 20 ) : إذا اتّفقا على الحمل والوضع والطلاق واختلفا في تقدّم
الوضع على الطلاق حتّى يجب عليها العدّة بالأقراء أو الأشهر أو تقدّم
الطلاق حتّى تكون قد خرجت عن العدّة ، فمع الجهل بتاريخهما يقدّم
قول من يدّعي وجوب العدّة لأنّ الطلاق معلوم ولا بدّ له من العدّة ولم
يعلم خروجها عنها ، وأمّا مع العلم بتاريخ أحدهما ، فعن الشيخ وجماعة
أنّه لو علم تاريخ الطلاق ولم يعلم تاريخ الوضع قدّم قولها سواء ادّعت
تأخّره أو تقدّمه ، لأنّه فعلها فيقدّم قولها فيه لأنّها المؤتمنة فيه فكما
تصدق في أصله تصدق في وقته أيضاً . ولو علم تاريخ الوضع وكان
النزاع في تاريخ الطلاق قدّم قوله سواء ادّعى تقدّمه أو تأخّره ، لأنّه
فعله فكما يصدّق في أصله فكذا في وقته ( 1 ) . وفيه : أنّه لا دليل على
تقديم قول ذي الفعل مطلقاً حتّى في مقام الدعوى ، بل مقتضى القاعدة
إجراء أصالة العدم في كلّ منهما ، فإنّ الأصل عدم الوضع إلى زمان
الطلاق ، وعدم الطلاق إلى زمان الوضع ، وحينئذ فإن قلنا بالأصل
المثبت وإثبات تأخّر الوضع في الفرض الأوّل وتأخّر الطلاق في
الفرض الثاني وجب العمل بمقتضاهما ، وإن لم نقل كما هو الحقّ
فالحكم كصورة الجهل بتاريخهما فيقدّم قول من يدّعي بقاء العدّة ;
ويمكن أن يقال بتقديم قول الزوجة مطلقاً لأنّ أمر العدّة والحمل إليها
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 241 ، وراجع الجامع للشرائع : 474 ، والإرشاد 2 : 47 .