والأحوط ما ذكرنا من تقديم قول من يدّعي بقاء العدّة .
* * *
الفصل الأوَّل
في عدّة الوفاة
( مسألة 1 ) : تعتدّ الحرّة وإن كانت تحت عبد أربعة أشهر وعشراً ، إذا
كانت حائلا في العقد الدائم بالإجماع والأخبار المستفيضة ( 1 ) مضافاً
إلى الآية ( والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً يتربّصن بأنفسهنّ
أربعة أشهر وعشراً ) ( 2 ) وأمّا الآية الأُخرى وهي قوله تعالى ( والّذين
يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً وصيّة لأزواجهم متاعاً إلى الحول ) ( 3 )
فعلى فرض دلالتها على وجوب العدّة سنة فهي منسوخة بالآية
المذكورة . بل وكذا في عقد الانقطاع على الأقوى من غير فرق بين
الصغيرة والكبيرة مسلمة كانت أو ذمّية من ذوات الأقراءِ أو لا ، ومن
غير فرق بين كونها مدخولا بها أو لا بالإجماع وإطلاق الأخبار ، وأمّا
خبر عمّار ( 4 ) الدالّ على عدم العدّة عليها مع عدم الدخول كما في
الطلاق فلا عامل به ومحمول على التقيّة . كما يظهر من خبر عبيد بن
زرارة « عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها أعليها عدّة ؟ قال : لا .
قلت المتوفّى عنها زوجها قبل أن يدخل أعليها عدّة ؟ قال : أمسك عن
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 451 ، الباب 30 من أبواب العدد .
( 2 ) البقرة : 234 .
( 3 ) البقرة : 240 .
( 4 ) الوسائل 15 : 462 ، الباب 35 من أبواب العدد ، ح 4 ، وفيه : عن محمّد بن
عمر الساباطي .