( مسألة 15 ) : إذا كان الحمل اثنين أو أزيد لا يكفي وضع أحدهما بل
لا بدّ من وضع الجميع ، وكون الواحد حملا لا يقتضي صدق وضع حملهنّ ;
وعن الشيخ في نهايته ( 1 ) وتبعه بعض آخر أنّها تبين بوضع أحدهما لكن
لا يجوز لها التزويج إلاّ بوضع الجميع ( 2 ) :
لخبر عبد الرحمن - البصري - ابن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حبلى ، وكان ما في بطنها اثنان ،
فوضعت واحداً وبقي واحد ، قال ( عليه السلام ) : تبين بالأوّل ، ولا تحلّ للأزواج
حتّى تضع ما في بطنها » ( 3 ) .
وفيه : أنّه ضعيف ولا جابر له .
وقد يستدلّ له بأنّ الحمل صادق على الواحد فيصدق الوضع بوضعه .
وفيه : أنّ ظاهر وضع الحمل وضع الجميع ، مع أنّ مقتضاه جواز
التزويج أيضاً ، فلا يكفي دليلا للقول المذكور .
( مسألة 16 ) : إذا كان الحمل لغير من له العدّة من المطلّق ونحوه فالعدّة
هي الأقراء أو الأشهر لا بالوضع ، كما لو كانت حاملة بالزنا قبل الطلاق
أو حملت بالزنا بعده فإنّها لا تخرج من العدّة بالوضع ، ويجوز تزويجها
بعد الأقراء أو الأشهر وإن لم تضع ، لأنّه لا حرمة لماء الزاني ، ولذا يجوز
تزويجها إذا لم يكن لها بعل وكانت حاملة من الزنا والظاهر الاتّفاق عليه ، بل
وكذا إذا لم تكن حاملة على المشهور الأقوى ، لكن عن السرائر ( 4 ) وجوب
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 443 .
( 2 ) منهم ابن البرّاج في المهذّب 2 : 286 ، وابن حمزة في الوسيلة : 325 .
( 3 ) الوسائل 15 : 420 ، الباب 10 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 4 ) كذا ، والظاهر أنّه مصحّف التحرير ، كما نسب إليه في الحدائق والجواهر ،
راجع التحرير 2 : 71 س 33 .