العدّة عليها وعن المسالك نفي البأس عنه ( 1 ) واختاره صاحب الحدائق ( 2 ) .
لخبر إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : « الرجل يفجر بالمرأة
ثمّ يبدو له في تزويجها ، هل يحلُّ له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا هو اجتنبها حتّى
تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور ، فله أن يتزوّجها » ( 3 ) .
وخبر تحف العقول عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن رجل
نكح امرأة على زنا أيحلّ له أن يتزوّجها ؟ فقال : يدعها حتّى يستبرئها
من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره
كما أحدثت معه ثمّ يتزوّج بها إذا أراد » ( 4 ) . وفي الحدائق ( 5 ) ويؤيّدهما
الأخبار الدالّة على أنّه إذا أدخله فقد وجبت العدّة والمهر والرجم
والغسل ( 6 ) وضعفهما يمنع عن العمل بهما ; والأولى حملهما على الندب .
وكما إذا وطئت شبهة قبل الطلاق أو بعده وكان الحمل للواطئ لبعد
الزوج عنها فإنّها تعتدّ من الطلاق بالأقراء أو الأشهر وتعتدّ للوطء
بالوضع ; وهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد ؟ المشهور الثاني وقيل ( 7 ) :
الأوّل وسيأتي تفصيل الحال .
( مسألة 17 ) : إذا ادّعت الحمل بعد الطلاق صبر عليها ما دام محتملا
إلى أقصى الحمل وفيه أقوال : فالمشهور أنّه تسعة أشهر واستدلّوا بجملة
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 263 .
( 2 ) الحدائق 25 : 397 ، 23 : 504 - 505 .
( 3 ) الوسائل 15 : 476 ، الباب 44 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 4 ) تحف العقول : 335 .
( 5 ) الحدائق 23 : 504 .
( 6 ) الوسائل 15 : 66 ، ح 9 و 65 .
( 7 ) حكاه عن أبي عليّ والصدوق في الجواهر 32 : 265 .