تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
العدّة عليها وعن المسالك نفي البأس عنه ( 1 ) واختاره صاحب الحدائق ( 2 ) . لخبر إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : « الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها ، هل يحلُّ له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا هو اجتنبها حتّى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور ، فله أن يتزوّجها » ( 3 ) . وخبر تحف العقول عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أيحلّ له أن يتزوّجها ؟ فقال : يدعها حتّى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره كما أحدثت معه ثمّ يتزوّج بها إذا أراد » ( 4 ) . وفي الحدائق ( 5 ) ويؤيّدهما الأخبار الدالّة على أنّه إذا أدخله فقد وجبت العدّة والمهر والرجم والغسل ( 6 ) وضعفهما يمنع عن العمل بهما ; والأولى حملهما على الندب . وكما إذا وطئت شبهة قبل الطلاق أو بعده وكان الحمل للواطئ لبعد الزوج عنها فإنّها تعتدّ من الطلاق بالأقراء أو الأشهر وتعتدّ للوطء بالوضع ; وهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد ؟ المشهور الثاني وقيل ( 7 ) : الأوّل وسيأتي تفصيل الحال .
( مسألة 17 ) : إذا ادّعت الحمل بعد الطلاق صبر عليها ما دام محتملا إلى أقصى الحمل وفيه أقوال : فالمشهور أنّه تسعة أشهر واستدلّوا بجملة
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 263 . ( 2 ) الحدائق 25 : 397 ، 23 : 504 - 505 . ( 3 ) الوسائل 15 : 476 ، الباب 44 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 4 ) تحف العقول : 335 . ( 5 ) الحدائق 23 : 504 . ( 6 ) الوسائل 15 : 66 ، ح 9 و 65 . ( 7 ) حكاه عن أبي عليّ والصدوق في الجواهر 32 : 265 .