الحمل ، للآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) القريبة من التواتر ، فلا تخرج من العدّة إلاّ به
على المشهور المعروف . وعن الصدوق والمرتضى وابن البرّاج أنّها
أسبق الأمرين من الوضع والأقراء ، أو الأشهر ( 3 ) لخبر أبي الصبّاح :
« طلاق الحامل واحدة وعدّتها أقرب الأجلين » ( 4 ) وصحيح الحلبي
« طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين » ( 5 )
ونحوه صحيح أبي بصير ( 6 ) وفيها : أنّها لا تقاوم الآية والأخبار الأُولة ،
مع احتمال بل ظهور كون المراد أنّ وضع الحمل أقرب الأجلين من
حيث إمكان وقوعه بعد الطلاق بزمان يسير بل بلحظة ، بخلاف الأشهر
والأقراء ، فالمراد من الأقرب هو خصوص الوضع .
ثمّ لا فرق في الحمل بين كونه تامّاً أو غير تامّ حتّى العلقة بعد
معلوميّة كونها مبدأ نشوء الآدمي . نعم ربّما يستظهر من موثّق
عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) إنّ أقلّ ما يتحقّق به الحمل
المضغة ، « قال : سألته عن الحبلى إذا طلّقها زوجها فوضعت سقطاً تمّ أو
لم يتمّ أو وضعته مضغة ؟ قال : كلّ شئ يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ
فقد انقضت عدّتها ، وإن كانت مضغة » ( 7 ) لكن يمكن أن يقال : إنّ ذكر
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 417 ، الباب 9 من أبواب العدد .
( 3 ) الفقيه 3 : 509 ، انظر الانتصار : 337 ، لم نعثر على قول ابن البرّاج .
( 4 ) الوسائل 15 : 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 15 : 419 ، الباب 9 من أبواب العدد ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 15 : 418 ، الباب 9 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 7 ) الفقيه 3 : 511 ، ح 4792 ، الوسائل 15 : 421 ، الباب 11 من أبواب العدد ، ح 1 .