الثالث : اعتبار العددي في الجميع .
الرابع : إكمال الأوّل من الرابع من حيث الكسور لا من حيث عدد
الأيّام ، مثلا إذا كان الطلاق في نصف الشهر يؤخذ من الرابع نصفه . ولا
يخفى ضعف هذا الاحتمال لاستلزامه كون الملفّق تسعة وعشرين يوماً
ونصف في بعض الصور ، كما إذا كان الشهر الرابع ناقصاً ، وحينئذ
فيخرج عن الهلالي والعددي .
وهنا احتمال خامس لم يذكروه ، وهو أن ينقص من الرابع مقدار ما
بقي من الأوّل ، والفرق بينه وبين الاحتمال الأوّل ، أنّ على الأوّل يكون
الملفّق تسعة وعشرين لو كان الشهر الأوّل ناقصاً ، وعلى هذا الاحتمال
يكون كذلك إذا كان الرابع ناقصاً كما لا يخفى .
ويمكن أن يقال : إذا كان الطلاق في أوائل الشهر يكون هو
المحسوب أوّل الأشهر فيتمّم نقصه من الرابع ، وإذا كان في أواخره
فالمحسوب أوّل الشهر هو الشهر الثاني ويكون الثالث هو الرابع فينقص
عنه مقدار ما بقي من الأوّل .
والأقوى من هذه الوجوه الوجه الثاني .
( مسألة 11 ) : لا إشكال ولا خلاف في ثبوت العدّة في الوطء بالشبهة ، إذا
كانت من الطرفين أو من طرف الواطئ ، ويدلّ عليه إطلاق ما دلّ من الأخبار
على وجوبها بالإدخال والماء ، وأمّا إذا كانت من طرفها خاصّة ، ففيه قولان :
أقواهما الوجوب ، ثمّ ظاهرهم الاتّفاق على كونها مثل عدّة الطلاق .
( مسألة 12 ) : لو اختلفا في انقضاء العدّة بالأقراء وعدمه ، قدّم قولها لأنّ أمر
العدّة راجع إليها ، بل وكذا لو اختلفا في الانقضاء بالأشهر وعدمه على الأقوى .
( مسألة 13 ) : عدّة الحامل - حرّة كانت أو أمة ، في الطلاق والفسخ
والوطء بالشبهة ، مع كون الحمل للمطلّق والفاسخ والواطئ - وضع