جزءً منها ( 1 ) . والثمرة تظهر في الإرث إذا مات الزوج فيها في العدّة
الرجعيّة ، فعلى المشهور لا ترثه ، وعلى قول الشيخ ترثه لصدق أنّه مات
في العدّة الرجعيّة ، أو إذا ماتت هي فإنّه يرثها على قول الشيخ .
( مسألة 8 ) : دم النفاس كدم الحيض فيعدّ حيضة في باب العدّة ، وحينئذ
يمكن أن يكون أقلّ زمان تنقضي به العدّة أقلّ ممّا ذكر ، كما إذا طلّقها
بعد الوضع قبل رؤية الدم بلحظة ثمّ رأت الدم لحظة ثمّ مضى أقلّ الطهر
وهو عشرة ثمّ رأت أقلّ الحيض ثلاثة ثمّ مضى أقلّ الطهر عشرة
فتخرج من العدّة برؤية الدم ، ويكون المجموع ثلاثة وعشرين يوماً
وثلاث لحظات ، وفي الأمة عشرة أيّام وثلاث لحظات .
( مسألة 9 ) : لو اختلف في أنّه بقي بعد الطلاق قدر من الطهر أو لا .
فقالت : قد بقي ، وأنكر ، قدّم قولها ، لأنّ المرجع في الطهر والحيض إليها .
( مسألة 10 ) : المدار في الشهور على الشهر الهلالي لانصرافه إليه في
عرف الشرع في جميع المقامات الّتي علّق الحكم على الشهر ، بل لا
يبعد كونه في العرف العامّ أيضاً كذلك ، وحينئذ فلو كان الطلاق في أوّل
رؤية الهلال تكون الثلاثة كلّها هلاليّات ، ويكفي الصدق العرفي في
وقوعه في أوّل الرؤية ، ولا يلزم كون آخر لفظ الطلاق متّصلا بأوّل
الغروب كما اعتبره بعضهم .
وأمّا لو وقع الطلاق في أثناء الشهر فذكروا فيه احتمالات :
أحدها : جعل الشهرين الوسطين هلاليّين وإكمال الأوّل من الرابع
بمقدار ما فات منه .
الثاني : جعل الأوّل عدديّاً بإكماله من الرابع ثلاثين .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 5 : 235 - 236 ، وحكاه عن الشيخ صاحب الجواهر 32 : 227 .