تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الأمة حيضتان لعدم ما يدلّ على كونها بالأطهار من الأخبار فيها فيبقى ما يدلّ على أنّها حيضتان بلا معارض ( 1 ) . وفيه : أنّ المستفاد من الأخبار أنّه لافرق بين الحرّة والأمة إلاّ في مقدار العدّة حيث إنّه في الأمة على النصف من الحرّة إلاّ أنّه لمّا لم يعلم نصف القرء إلاّ بعد انتهائه جعل طهورين ; ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « سألته عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة ، كم طلاقها وكم عدّتها ؟ فقال ( عليه السلام ) : السنّة في النساء في الطلاق فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاث ، وعدّتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان ، وعدّتها قرءان » ( 2 ) فإنّه كالصريح في اتّحادهما في المراد من القرء .
( مسألة 7 ) : يكفي في الطهر مسمّاه ولو بمقدار لحظة ، للإجماع ظاهراً ولأنّه الظاهر من الأخبار الدالّة على الخروج من العدّة برؤية الدم الثالث ( 3 ) . نعم لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض بحيث لم يتخلّل بينهما فصل ، صحّ الطلاق ، لأنّه وقع في حال الطهر ، ولا بدّ من ثلاثة أطهار تامّة ، لأنّ الطهر الأوّل هو الّذي يوجد بعد الحيض وحينئذ لا بدّ في الخروج من العدّة برؤية الدم الرابع . وعلى ما ذكر من كفاية لحظة في الطهر الأوّل يكون أقلّ زمان تنقضي به العدّة ستّة وعشرون يوماً ولحظتان في الحرّة ، وثلاثة عشر يوماً ولحظتان في الأمة ، واللحظة الأخيرة ليست جزءً من العدّة ، بل الحكم بالانقضاء موقوف على تحقّقها ، فهي كالمقدّمة العلميّة ، ولا وجه لما عن الشيخ من كونها
هامش
( 1 ) حكاه عن العماني وابن الجنيد صاحب الرياض 11 : 142 ، الحدائق 25 : 502 . ( 2 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 40 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 15 : 427 ، الباب 15 من أبواب العدد .
العروة الوثقى — صفحة 88 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي