وشهرين مستقبلين فإنّها قد يئست من المحيض » ( 1 ) . وهو وإن كان
ضعيفاً إلاّ أنّه منجبر بالعمل به . والمراد من التعليل أنّها حيث يئست من
المحيض فتنتقل عدّتها من الأقراء إلى الأشهر ، ويستفاد منه أنّ العدّة
لا بدّ منها ويكون الشهران بدل القرءين الآخرين . وظاهرهم الاقتصار
في التلفيق على مورد الخبر ، لكن الأظهر إلحاق صورة رؤية الدم مرّتين
فيضمّ إليهما شهر مستقبل . وإذا كانت ذات الشهور فاعتدّت بشهرين أو
بشهر أو أقلّ ثمّ يئست أتمّت ثلاثة أشهر ، فإنّ الظاهر أنّ المدار في
وجوب العدّة وعدمه على حال الطلاق ، فإن كانت يائسة حاله لا عدّة
عليها ، وإلاّ وجبت ولو بلغت سنّ اليأس بعده بزمان قليل ، إذ احتمال
عدم العدّة عليها مقطوع العدم إذ هو مستلزم لجواز نكاحها قبل اليأس
وهو مقطوع البطلان ، وكون عدّتها إلى زمان اليأس بعيد ، فيبقى وجوب
الاعتداد بثلاثة أشهر إذ العدّة أحد الأمرين من الأقراء أو الأشهر ، وكان
مقتضى القاعدة فيما إذا رأت الدم مرّة أو مرّتين ثمّ يئست وجوب
الاستئناف بثلاثة أشهر وعدم احتساب ما رأته من الدم مرّة أو مرّتين
وإنّما خرجنا عنها لأجل النصّ .
( مسألة 4 ) : اختلفوا في حدّ اليأس ، قيل : هو ستّون ( 2 ) لموثقة
البجلي ( 3 ) ومرسلة الكافي ( 4 ) وقيل : خمسون ( 5 ) لصحيحة البجلي ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 416 ، الباب 6 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) قاله في المنتهى 2 : 272 .
( 3 ) الوسائل 2 : 581 ، الباب 31 من أبواب الحيض ، ح 8 .
( 4 ) الكافي 3 : 107 ، ذيل ح 2 .
( 5 ) قاله في السرائر 1 : 145 .
( 6 ) الوسائل 2 : 580 ، الباب 31 من أبواب الحيض ، ح 1 .