فهو ريبة ، فلتعتدّ بثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض » ( 1 ) . نعم يدلّ على وجوب
العدّة عليهما جملة أُخرى من الأخبار ( 2 ) لكنها مع عدم مكافأتهما
للأخبار الأوّل محمولة على المبالغة الّتي لم تر الحيض والّتي قعدت من
المحيض قبل سنّ اليأس ، فالأقوى ما ذكره المشهور .
( مسألة 3 ) : ذكروا أنّها لو رأت الدم مرّة ثمّ بلغت سنّ اليأس أكملت
العدّة بشهرين ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ( 3 ) ويدلّ عليه خبر
هارون بن حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في امرأة طلّقت وقد طعنت في
السنّ فحاضت حيضة واحدة ثمّ ارتفع حيضها ، فقال ( عليه السلام ) : تعتدّ بالحيضة
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 412 ، الباب 4 من أبواب العدد ، ح 7 .
( * ) الوسائل : باب أنّ الصغير قبل بلوغ التسع إذا طلّقت فلا عدّة عليها ] ج 15 :
405 ، 408 ، 410 [ عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن
عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : « عدّة الّتي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر
والّتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر » وأُخرى عن محمّد بن الحسن
بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن المحبوب عن ابن سنان
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : في الجارية الّتي لم تدرك الحيض قال : يطلّقها زوجها
بالشهور ، قيل : فإن طلّقها تطليقة ثمّ مضى شهر ثمّ حاضت في الشهر الثاني ،
قال : فقال : إذا حاضت بعد ما طلّقها بشهر ألقت ذلك الشهر واستأنفت العدّة
بالحيض فإن مضى لها بعد ما طلّقها شهران ثمّ حاضت في الثالث تمّت عدّتها
بالشهور ، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب وهي
ترثه ويرثها ما كانت في العدّة » .
الأخبار المذكورة إمّا محمول على ما ذكره سيّدنا الجدّ ( قدس سره ) أو محمول على التقيّة
لأنّه موافق لمذهب العامّة كما ذكره بعض الأعلام .
( 3 ) الجواهر 32 : 243 .