ولا يكفي الالتذاذ من غير دخول ، وصحيح أبي عبيدة ( 1 ) محمول على
الاستحباب أو على صورة إدخال مقدار الحشفة ، كما أنّ صحيحة ابن
أبي نصر ( 2 ) النافية للعدّة في الخصيّ مع الدخول منزّلة على إرادة الخلوة .
ولو اختلفا في الدخول وعدمه يقدّم قول نافيه .
( مسألة 2 ) : لا عدّة على الصغيرة في غير الوفاة وإن كانت مدخولا
بها اشتباهاً أو على وجه الحرمة ، وكذا اليائسة على المشهور لجملة
متكاثرة من الأخبار ، وفي الجواهر يمكن دعوى تواترها ( 3 ) :
منها : موثّقة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « ثلاث
يتزوّجن على كلّ حال : الّتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما
حدّها ؟ قال : إذا أتى عليها أقلّ من تسع سنين ، والّتي لم يدخل بها ، والّتي
قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان
لها خمسون سنة » ( 4 ) .
وذهب السيّد المرتضى إلى أنّ عدّتهما ثلاثة أشهر للآية الشريفة :
( واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدّتهنّ ثلاثة أشهر
واللائي لم يحضن ) بدعوى أنّ المراد من قوله تعالى : ( إن ارتبتم ) إن
جهلتم حكمهنّ ( 5 ) .
وفيه : أنّه خلاف الظاهر ، مع أنّ في صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام )
« سألته عن قول الله تعالى ( إن ارتبتم ) ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 39 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 52 ، الباب 44 من أبواب المهور ، ح 1 .
( 3 ) الجواهر 32 : 233 .
( 4 ) الوسائل 15 : 406 ، الباب 2 من أبواب العدد ، ح 4 .
( 5 ) الانتصار : 334 .