بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان أقسام العدد وأحكامها
والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله أجمعين ، اعلم
أنّ الكلام في بيان أقسام العدّة في الحرّة والأمة : من الطلاق والوفاة
والفسخ ، وانقضاء المدّة في المتعة ومن وطء الشبهة ، يقع في مسائل :
( مسألة 1 ) : لا عدّة على من لم يدخل بها قبلا ولا دبراً ، فيما عدا
المتوفّي عنها زوجها فإنّها تجب في الوفاة مطلقاً ولو مع عدم الدخول ،
صغيرة كانت الزوجة ، أو كبيرة ، يائسة أو غيرها ، فلا تجب في غير
الوفاة بالخلوة مع عدم الوطء ، نعم إذا سبق ماؤه من غير وطء
بالمساحقة أو بالإنزال فالظاهر وجوب العدّة ، سواء حملت أو لا ،
فالموجب لها أحد الأمرين من الدخول ولو مع عدم الإنزال ، ودخول
مائه من غير وطء ، إذ في بعض الأخبار أنّ العدّة من الماء ( 1 ) . ولا فرق
في الدخول بين القبل والدبر ، ولا بين كونه في حال اليقظة أو النوم ،
حتّى لو كان المدخل هي المرأة من غير شعور الرجل ، وكذا لا فرق بين
الكبير والصغير والفحل والخصيّ إذا تحقّق منه الإيلاج ولو بالعلاج .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 53 ، الباب 54 من أبواب المهور ، ح 1 ، 403 ، الباب 1 من
أبواب العدد ، ح 1 .