فيه - وأنّه كان لعليّ ( عليه السلام ) قاسم اسمه عبد الله بن يحيى ( 1 ) . ويظهر من
بعضهم : استحبابه للحاكم مطلقاً ( 2 ) . ويشترط فيه البلوغ والعقل والإيمان
والعدالة والمعرفة بالحساب ، ولا يشترط فيه الحرّيّة .
قلت : لا دليل على استحباب ذلك بالخصوص بحيث يكون مرجعاً في
القسمة ومقبول القول فيها . نعم مع الاحتياج إليه لا مانع من جواز نصبه ،
وإلاّ فلا إشكال في جواز تصدّيهما بنفسهما وجواز توكيلهما غيرهما حتّى
الكافر . نعم يشكل توكيل الصبيّ ، لعدم صحّة معاملاته . وكون عبد الله بن
يحيى قاسماً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا دلالة فيه على استحبابه بالخصوص ،
مع أنّه يحتمل أن يكون قاسماً له في أمر بيت المال وتوزيعه على مستحقّيه .
ثمّ لا يشترط في القاسم التعدّد سواء كان منصوباً من الحاكم أو وكيلا
عنهما إلاّ مع عدم رضا أحدهما إلاّ بالمتعدّد من غير فرق بين قسمة
الإجبار وقسمة الردّ وغيرهما . لكن في الشرائع : لا بدّ من اثنين في
قسمة الردّ ، لأنّها تتضمّن تقويماً فلا ينفرد الواحد به ( 3 ) . وفيه : أنّ غير
قسمة الردّ أيضاً قد يحتاج إلى التقويم ، وقد لا تحتاج هي أيضاً إليه ، مع
أنّ القاسم لا يلزم أن يكون مقوّماً فإن احتاج إلى التقويم عيّن اثنين له .
( مسألة 3 ) : اُجرة القسّام المنصوب من الحاكم من بيت المال ، وإن لم يكن
فعليهما كالمنصوب منهما ، وهي على السهام لا على الرؤوس ، وإذا
استأجره أحدهما فالأُجرة عليه ، ولو استأجراه دفعة فالأُجرة عليهما
حسب ما قرّراه من المساواة أو التفاوت ، ومع الإطلاق عليهما بحسب
سهمهما ، وإن كانوا جماعة فبحسب سهامهم لا على الرؤوس ، فإنّ
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 326 .
( 2 ) الدروس 2 : 117 .
( 3 ) الشرائع 4 : 101 .