فصل
في مسائل القسمة
وهي على ما ذكروه تمييز حقّ الشركاء ، والأولى التعبير بالتعيين ،
لأنّ الظاهر من التميز أن يكون له واقع معيّن ، وليس كذلك ، مع أنّه
يصدق التقسيم على توزيع مال على جماعة من غير سبق حقّ لهم فيه ،
ثمّ هي معاملة مستقلّة وليست بيعاً فلا يترتّب عليها آثاره الخاصّة - من
الشفعة ، وخيار المجلس ، واشتراط القبض والإقباض في النقدين ، ونحو
ذلك - وليست معاوضة فلا يلحقها الربا بناءً على اختصاصه
بالمعاوضات . نعم يتحقّق فيها التعاوض لكن لا بعنوان المعاوضة .
( مسألة 1 ) : يشترط فيها الرضا في تعيين حصّة كلّ منهما حتّى في
قسمة الإجبار ، لأنّ الجبر في أصل القسمة لا يستلزم الجبر في تعيين
الحصّة . نعم لو لم يتراضيا تعيّن بالقرعة ، هذا في الشركة الإشاعيّة ، وأمّا
إذا كانت بنحو الكلّي في المعيّن فالتعيين بيد من عليه ، ففي مثل البيع بيد
البائع ، وفي مثل الوقف على الفقراء بيد المتولّي ، وفي الخمس والزكاة
بيد المالك . نعم إذا كان ملك الجميع بنحو الكلّي في المعيّن ، كما إذا
كانت صبرة مشتملة على عشر أصوع فباع صاعاً منها من زيد وصاعاً
من عمرو وهكذا إلى تمام العشرة ، فحكمه حكم الشركة الإشاعيّة في
اشتراط رضا الجميع في تعيين حصّة كلّ واحد .
( مسألة 2 ) : قالوا : يستحبّ للإمام ( عليه السلام ) أن ينصب قاسماً ، لأنّه من
المصالح العامّة - وعن القواعد الإجماع عليه ( 1 ) وفي الجواهر : لا ريب
هامش
( 1 ) لم يذكر الإجماع في القواعد انظر القواعد 3 : 460 ، وحكاه عنه في الجواهر
40 : 326 .