تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
فصل في مسائل القسمة وهي على ما ذكروه تمييز حقّ الشركاء ، والأولى التعبير بالتعيين ، لأنّ الظاهر من التميز أن يكون له واقع معيّن ، وليس كذلك ، مع أنّه يصدق التقسيم على توزيع مال على جماعة من غير سبق حقّ لهم فيه ، ثمّ هي معاملة مستقلّة وليست بيعاً فلا يترتّب عليها آثاره الخاصّة - من الشفعة ، وخيار المجلس ، واشتراط القبض والإقباض في النقدين ، ونحو ذلك - وليست معاوضة فلا يلحقها الربا بناءً على اختصاصه بالمعاوضات . نعم يتحقّق فيها التعاوض لكن لا بعنوان المعاوضة . ( مسألة 1 ) : يشترط فيها الرضا في تعيين حصّة كلّ منهما حتّى في قسمة الإجبار ، لأنّ الجبر في أصل القسمة لا يستلزم الجبر في تعيين الحصّة . نعم لو لم يتراضيا تعيّن بالقرعة ، هذا في الشركة الإشاعيّة ، وأمّا إذا كانت بنحو الكلّي في المعيّن فالتعيين بيد من عليه ، ففي مثل البيع بيد البائع ، وفي مثل الوقف على الفقراء بيد المتولّي ، وفي الخمس والزكاة بيد المالك . نعم إذا كان ملك الجميع بنحو الكلّي في المعيّن ، كما إذا كانت صبرة مشتملة على عشر أصوع فباع صاعاً منها من زيد وصاعاً من عمرو وهكذا إلى تمام العشرة ، فحكمه حكم الشركة الإشاعيّة في اشتراط رضا الجميع في تعيين حصّة كلّ واحد .
( مسألة 2 ) : قالوا : يستحبّ للإمام ( عليه السلام ) أن ينصب قاسماً ، لأنّه من المصالح العامّة - وعن القواعد الإجماع عليه ( 1 ) وفي الجواهر : لا ريب
هامش
( 1 ) لم يذكر الإجماع في القواعد انظر القواعد 3 : 460 ، وحكاه عنه في الجواهر 40 : 326 .