تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
في الواقع ذلك ، بل لولا الإجماع أمكن أن يقال : إنّ المراد من إشاعة الشركة دوران حقّ الشريك بين مصاديقه لا كون كلّ جزء يفرض مشتركاً بينهما ، وإلاّ لأشكل في الجزء الّذي لا يتجزّأ ، وأشكل قسمة الوقف من الطلق ، لاستلزامه صيرورة بعض أجزاء الوقف طلقاً وبعض الطلق وقفاً ، ولزم أيضاً عدم اشتراط تعديل السهام لعدم المانع من تعويض الأقلّ بالأكثر مع الرضا ، مع أنّ التعديل معتبر فيها وفاقده ليس من القسمة شرعاً قطعاً ( 1 ) . قلت : لا يخفى ما فيه من سوء البيان والمصادرة ، مع أنّ كون المراد من الإشاعة ما ذكره باطل قطعاً ، إذ عليه ترجع إلى الكلّي في المعيّن والفرق بينهما في غاية الوضوح .
( مسألة 6 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة وجب على الآخر إجابته مع عدم الضرر ومع امتناعه يجبر عليها ، والمناط في الضرر نقص القيمة فاحشاً بحيث يصدق عرفاً أنّها ضرر عليه فيشمله عمومات نفي الضرر ، وقيل : المناط الخروج عن الانتفاع بالمرّة ( 2 ) ولا وجه ، له كما لا وجه للقول بأنّ المناط نقصان الانتفاع به عمّا كان سابقاً . ولو كان الضرر غير نقص القيمة أو المنفعة فهل يكفي في عدم الإجبار أم لا ؟ الظاهر كفايته إذا كان في القسمة بما هي قسمة ، وأمّا إذا كان خارجيّاً فلا وإن كان بسبب القسمة ، كما إذا كان شريكه من لا يقدر أحد عليه وإذا استقلّ هو بحصّته يتمكّن الغاصب من غصب ماله مثلا . وإذا كان ترك القسمة أيضاً ضرراً على الطالب لها يلاحظ أكثر الضررين كما في سائر المقامات ، ومع التساوي يبقى عموم « الناس » ولو كان الضرر على
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 311 - 312 . ( 2 ) راجع الجواهر 26 : 315 .