تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
آخره ) ( 1 ) وعموم الأخبار الدالّة على جواز اقتصاص الوليّ ، وعدم الدليل على القول الأوّل ، إلاّ دعوى الإجماع الموهون بظهور الخلاف مضافاً إلى عدم حجّيّته والقياس على الحدود الّذي لا يجوز العمل به واحتياج إثبات القصاص وكيفيّاته إلى الاجتهاد لاختلاف الناس في شرائطه مع الخطر في أمر الدماء . وفيه : أنّ محلّ الكلام صورة تيقّن كون الحكم هو القصاص مع معلوميّة كيفيّاته . وربّما يستدلّ أو يؤيّد بمفهوم قوله ( عليه السلام ) : « من قتله القصاص بأمر الإمام ( عليه السلام ) فلا دية له في قتل ولا في جراحة » ( 2 ) . وفيه : عدم حجّيّة مفهوم الوصف ، مع أنّ مقتضاه ثبوت الدية إذا لم يكن بإذن الإمام ( عليه السلام ) ولا يقولون به ، وأيضاً الظاهر أنّ المراد من الخبر صورة الانجرار إلى القتل أو الجرح خطأً والظاهر ثبوت الدية حينئذ من بيت المال إذا كان بأمر الإمام ( عليه السلام ) أيضاً فيحمل على أنّه لا دية له على القاتل والجارح إذا كان بأمر الإمام ( عليه السلام ) ، بخلاف ما إذا كان الخطأ من دون أمر الإمام ( عليه السلام ) فإنّه تثبت الدية عليه فتأمّل ; وكيف كان فالأقوى عدم الحاجة إلى الإذن وإن كان هو الأحوط خصوصاً في قصاص الأطراف . ثمّ على القول الأوّل لو ترك الاستئذان لم يترتّب عليه قصاص ولا دية ، لأنّه استوفى حقّه ، غاية الأمر ثبوت التعزير بناءً على ثبوته في ترك كلّ واجب وإتيان كلّ محرّم . نعم لو كان الأولياء جماعة هل يجوز لكلّ منهم الاستقلال بالاستيفاء
هامش
( 1 ) النحل : 126 . ( 2 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، ح 8 .