تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
الردّية ( 1 ) ولا وجه لشئ منها سوى دعوى أصالة بقاء الشركة بدون الرضا بعدها ، أو دعوى كونها معاوضة . وهما كما ترى ، مع أنّه لا وجه للفرق بين القاسم المنصوب وغيره ، بل وبين الردّية وغيره وكونها معاوضة لا يقتضي اعتبار الرضا بعدها بل يقتضي العدم كسائر المعاوضات .
( مسألة 5 ) : الأقوى عدم اعتبار القرعة في القسمة إلاّ إذا تنازعا في تعيين حصّتيهما من غير فرق بين أقسامها خلافاً لجماعة بل قيل : إنّه ظاهر الجميع ( 2 ) وذلك لعدم الدليل على اعتبارها ، مع أنّ مقتضى عموم « تسلّط الناس على أموالهم » وكونه « عند شروطهم » وصحّة « التجارة عن تراض » صحّتها ولزومها بدونها ، بل يمكن أن يستدلّ عليه بالأخبار الواردة في قسمة الدين كخبر غياث : « في رجلين بينهما مال بأيديهما ومنه غائب عنهما اقتسما ما في أيديهما وأحال كلّ واحد منهما نصيبه فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ؟ قال ( عليه السلام ) : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب فهو منهما » ( 3 ) وبمضمونه جملة أُخرى ، فإنّ ظاهرها صحّة قسمة ما بأيديهما مع عدم القرعة . ودعوى احتمال كون القرعة داخلة في حقيقة القسمة بحيث لا يصدق اسمها بدونها ، كما ترى . وذكر في الجواهر في تقريب شرطيّة القرعة ما ملخّصه : أنّ مقتضى تعريف القسمة بأنّها تمييز الحقوق كون حصّة الشريك كلّياً دائراً بين مصاديق متعدّدة فيكون محلاّ للقرعة ، إذ هي حينئذ لإخراج المشتبه وتعيين ما لكلّ منهما من المصداق واقعاً فتكشف حينئذ عن كون حقّه
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 26 : 309 - 310 . ( 2 ) راجع الجواهر 26 : 310 . ( 3 ) الوسائل 13 : 159 ، الباب 13 من أبواب أحكام الضمان ، ح 1 .