الردّية ( 1 ) ولا وجه لشئ منها سوى دعوى أصالة بقاء الشركة بدون الرضا
بعدها ، أو دعوى كونها معاوضة . وهما كما ترى ، مع أنّه لا وجه للفرق
بين القاسم المنصوب وغيره ، بل وبين الردّية وغيره وكونها معاوضة لا
يقتضي اعتبار الرضا بعدها بل يقتضي العدم كسائر المعاوضات .
( مسألة 5 ) : الأقوى عدم اعتبار القرعة في القسمة إلاّ إذا تنازعا في
تعيين حصّتيهما من غير فرق بين أقسامها خلافاً لجماعة بل قيل : إنّه
ظاهر الجميع ( 2 ) وذلك لعدم الدليل على اعتبارها ، مع أنّ مقتضى عموم
« تسلّط الناس على أموالهم » وكونه « عند شروطهم » وصحّة « التجارة
عن تراض » صحّتها ولزومها بدونها ، بل يمكن أن يستدلّ عليه بالأخبار
الواردة في قسمة الدين كخبر غياث : « في رجلين بينهما مال بأيديهما
ومنه غائب عنهما اقتسما ما في أيديهما وأحال كلّ واحد منهما نصيبه
فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ؟ قال ( عليه السلام ) : ما اقتضى أحدهما فهو
بينهما وما يذهب فهو منهما » ( 3 ) وبمضمونه جملة أُخرى ، فإنّ ظاهرها
صحّة قسمة ما بأيديهما مع عدم القرعة . ودعوى احتمال كون القرعة
داخلة في حقيقة القسمة بحيث لا يصدق اسمها بدونها ، كما ترى .
وذكر في الجواهر في تقريب شرطيّة القرعة ما ملخّصه : أنّ مقتضى
تعريف القسمة بأنّها تمييز الحقوق كون حصّة الشريك كلّياً دائراً بين
مصاديق متعدّدة فيكون محلاّ للقرعة ، إذ هي حينئذ لإخراج المشتبه
وتعيين ما لكلّ منهما من المصداق واقعاً فتكشف حينئذ عن كون حقّه
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 26 : 309 - 310 .
( 2 ) راجع الجواهر 26 : 310 .
( 3 ) الوسائل 13 : 159 ، الباب 13 من أبواب أحكام الضمان ، ح 1 .