الثبوت أخذاً بالقدر المتيقّن من الخارج من عموم حرمة الربا .
( مسألة 53 ) : المشهور عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتّع بها ،
لصدق الزوجة والأهل . وعن جماعة ( 1 ) الاختصاص بالدائمة ، لمنع
الصدق أو للانصراف عن المتمتّع بها خصوصاً إذا كانت المدّة قليلة . ولا
يبعد التفصيل بين ما إذا اتّخذها أهلا اتّخاذ الزوجة الدائمة وغيرها . أمّا
المطلّقة رجعيّة فالظاهر احتسابها أجنبيّة فلا يلحقها الحكم .
( مسألة 54 ) : المراد من عدم الربا بين المسلم والحربي جواز الأخذ
منه لا جواز الإعطاء أيضاً ، لما مرّ في الخبر وصرّح به جماعة ( 2 ) وإن
أطلق بعضهم ، بل عن ابن البرّاج : جواز الأمرين مثل سائر المذكورين ( 3 ) .
ولا وجه بعد تخصيص الخبر بالأخذ منه دون الإعطاء ، ومقتضى إطلاق
الخبر عدم الفرق بين كونه في دار الإسلام أو لا ، وكذا عدم الفرق بين
المعاهد وغيره . لكن خصّ بعضهم ( 4 ) الحكم بغير المعاهد لاحترام ماله .
وفيه : أنّه لا ينافي جواز الأخذ منه برضاه . نعم ربّما يجمع بين
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا » وبين خبر زرارة ومحمّد ( 5 ) -
حيث دلّ على ثبوت الربا بين المسلم والمشركين - بحمل الأوّل على
غير المعاهد ، والثاني على المعاهد ، لكنه لا شاهد عليه ، فالأولى أن
يقال : القدر المتيقّن هو غير المعاهد بعد المعارضة بين الخبرين .
( مسألة 55 ) : المشهور ثبوت الربا بين المسلم والذمّي ، للعمومات
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 485 س 13 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 490 ، الرياض 8 : 307 .
( 2 ) السرائر 2 : 252 ، الحدائق 19 : 262 ، الجواهر 23 : 382 .
( 3 ) لم نعثر عليه انظر المختلف 5 : 82 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الوسائل 12 : 436 ، الباب 7 من أبواب الربا ، ح 2 .