الوجوه الأُخر ، بل فلا يتمّ مع عدم رضاهما ولا وجه لاحتمال الرجوع
إلى القرعة حينئذ ، أو تخيير الحاكم أو البائع أو المشتري ، بل مع
التراضي أيضاً مشكل ومحتاج إلى معاملة جديدة .
( مسألة 50 ) : المشهور أنّه لا ربا بين الوالد وولده ، فيجوز لكلّ منهما
أن يأخذ الفضل من الآخر ، وكذا بين المولى ومملوكه ، وبين الرجل
وزوجته ، وبين المسلم والحربي إذا أخذ المسلم الفضل ، ولا خلاف إلاّ
من المرتضى في بعض أجوبة مسائله ، حاملا للأخبار الآتية على الأمر
والنهي ، كما في قوله تعالى : ( لا رفث ولا فسوق ) وفي مثل « العارية
مردودة » والزعيم غارم ، ونحوها ( 1 ) لكنّه رجع عن ذلك وادّعى الإجماع
على ما هو المشهور ( 2 ) نعم عن الأردبيلي أنّه استشكل في الحكم
لضعف الأخبار ، وعدم ظهور الإجماع ( 3 ) . وكذا عن الكفاية أيضاً إلاّ إذا
ثبت الإجماع ( 4 ) وعن ابن الجنيد أنّه خصّ في الوالد والولد بما إذا أخذ
الوالد الفضل مع عدم الوارث للولد وعدم كونه مديوناً ( 5 ) والأقوى :
المشهور ، للأخبار - المعتضدة بالإجماع المنقول عن المرتضى ( 6 ) وابن
زهرة ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) - :
هامش
( 1 ) رسائل السيّد المرتضى 1 : 282 - 283 .
( 2 ) الانتصار : 442 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 489 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 98 س 37 .
( 5 ) حكاه في المختلف 5 : 79 .
( 6 ) الانتصار : 442 .
( 7 ) الغنية : 226 .
( 8 ) كصاحب الرياض 8 : 306 .