تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وضعف الرواية ( 1 ) النافية وعدم الجابر . وعن جماعة ( 2 ) أنّه كالحربي فيجوز الأخذ منه . والأحوط ما عليه المشهور .
( مسألة 56 ) : الاسكناس معدود من جنس غير النقدين ; له قيمة معيّنة ولا يجري عليه حكمهما فيجوز بيع بعضه ببعض أو بالنقدين متفاضلا ، وكذا لا يجري عليه حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس ، وكذا النوط ، وهذا بخلاف البرات فإنّها مثل السند علامة وليست جنساً له قيمة ، فلا يجوز بيع ورقة البرات بالنقد أو ببرات أُخرى ، بل إنّما يباع النقد المذكور فيها ; ولا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه . وأمّا القران والمنكنة والمجيدي ونحوها من النقود فهي من الموزون وإن تداول بيعها عدداً ، لأنّ ذلك من حيث كون العدد أمارة على الوزن المعيّن ولذا إذا كانت ناقصة لا تؤخذ فلا يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا . نعم يمكن أن يقال : إنّ ما في مثل المجيدي من الخليط يقابل القدر الزائد في الطرف الآخر ، إلاّ أن يقال : إنّه مستهلك ، أوليس بمقدار له ماليّة قابلة للمقابلة ، لكن إذا كان كثيراً كمائة مجيدي مثلا يكون الخليط في المجموع قابلا للمقابلة فيلزم أن يجوز بيع مائة مجيدي بأزيد منها منه أو من القرانات مثلا ، والظاهر أنّ الفلوس الأحمر أيضاً من الموزون فلا يجوز التفاضل في بيع بعضها ببعض . ( مسألة 57 ) : إذا كان كرّ من الحنطة نصفه جيّد وهو لواحد ونصفه الآخر رديء وهو لآخر وكانت قيمة الردئ نصف قيمة الجيّد فباعاها بكرّ من الجيّد ، فإن تبانيا على أن يكون الثمن بينهما بالمناصفة فلا إشكال ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 437 ، الباب 7 من أبواب الربا ، ح 5 . ( 2 ) منهم السيّد في الانتصار : 442 ، وحكاه عن المفيد وابن بابويه ابن إدريس في السرائر 2 : 252 .