فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم لأنّ الغالب من هذه الأخبار
وإن كان ضعيفاً إلاّ أنّها منجبرة بالشهرة والإجماعات المنقولة ولا فرق
بين ربا المعاوضة وربا القرض .
( مسألة 51 ) : الحكم مخصوص بالأب فلا يشمل الأُمّ فيثبت الربا بينها
وبين الولد . ولا فرق في الولد بين الذكر والأُنثى والخنثى على الأقوى ،
وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر ، كما أنّ الأقوى شموله لولد
الولد ، والأحوط الاقتصار . ولا يشمل الولد الرضاعي وإن احتمله
بعضهم . وفي شموله للولد من الزنا إشكال . وإذا كان المال مشتركاً بين
الوالد وغيره ; فباعاه من ولد أحدهما متفاضلا ، يمضي بالنسبة إلى حصّة
الوالد ويبطل بالنسبة إلى حصّة الشريك ، وكذا إذا كان مشتركاً بين الولد
والأجنبيّ فباعاه من والده .
( مسألة 52 ) : لافرق في المملوك بين القنّ والمدبّر وأُمّ الولد والمكاتب ،
وإن استشكل بعضهم ( 1 ) في شموله للأخير ، كما أنّ شموله لأُمّ الولد مبنيّ
على عدم الفرق بين العبد والأمة كما هو الظاهر ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق
بين كون المالك رجلا أو امرأة ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل .
وفي شموله للعبد المشترك بين مالكين إشكال وكذا في العبد المبعّض بأن
يكون بعضه رقّاً وبعضه حرّاً - من صدق المولى والعبد بالنسبة إلى كلّ
من الشريكين في الأوّل وصدق المولى والعبد بالنسبة إلى جزء الرقّ ،
ومن خبر زرارة ومحمّد بن مسلم ( 2 ) حيث يستفاد منه ثبوت الربا في
المملوك المشترك ، إلاّ أن يقال : المراد منه الاشتراك الجنسي الّذي هو بين
المسلمين لا مثل المشترك بين شخصين أو بين نفسه وغيره ، والأحوط
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 264 ، الرياض 8 : 307 .
( 2 ) الوسائل 12 : 436 ، الباب 7 من أبواب الربا ، ح 3 و 4 .