( مسألة 26 ) : قد عرفت أنّ العين المغصوبة المجحودة تصير بعد
التقاصّ من مال الغاصب ملكاً للمقتصّ منه بمقتضى العوضيّة ، فهل
يجوز بعد ذلك للغاصب التصرّف فيها أو يبقى على الحرمة ؟ الظاهر
الجواز ما لم يطالب المالك استردادها فيكون آثماً في طريق التملّك ،
والمسألة محتاجة إلى التأمّل .
( مسألة 27 ) : مقتضى إطلاق الأخبار عدم وجوب إعلام المقتصّ منه
بفراغ ذمّته من الدين أو بخروجه من ضمان العين وحرمة التصرّف فيها .
( مسألة 28 ) : الحقّ المقتصّ عنه كما يجوز أن يكون عيناً أو ديناً
كذلك يجوز أن يكون منفعة كما إذا غصب منفعة داره وكان جاحداً أو
مماطلا ، بل يمكن أن يكون حقّاً ماليّاً كحقّ التحجير ، والمقتصّ به أيضاً
يمكن أن يكون منفعة ولو كان المقتصّ عنه عيناً .
( مسألة 29 ) : لا يجوز الاقتصاص من ماله الّذي تعلّق به حقّ الغير
كالعين المرهونة للغير والّتي تعلّق بها النذر ونحوه .
( مسألة 30 ) : إذا غصبه العين الّتي له فيها حقّ الرهن يجوز له أن يأخذ
من ماله بدل رهنه ما يجعله وثيقة دينه .
( مسألة 31 ) : يجوز للحاكم الشرعي من باب الولاية الشرعيّة
الاقتصاص من مال من عنده ولو في ذمّته الزكاة أو الخمس أو المظالم
مع جحوده أو مماطلته إذا لم يمكن له إجباره على الأداء .
( مسألة 32 ) : إذا غصب العين الموقوفة يجوز المقاصّة من ماله بدلها إذا لم
يمكن الاسترجاع أبداً ، وإلاّ فيقتصّ من ماله عن منافعها ما دامت مغصوبة .
( مسألة 33 ) : إنّما يجوز التقاصّ من ماله إذا لم يحلفه الحاكم الشرعي
وإلاّ فلا يجوز كما مرّ سابقاً ، وما في خبر الحضرمي : من الجواز إذا
العروة الوثقى — صفحة 725
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٢٥