تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
حلف بعد جحوده ( 1 ) فمنزّل على الحلف من عنده ، أو باستحلاف المدّعي من دون تحليف الحاكم الشرعي . ( مسألة 34 ) : مقتضى إطلاق الأخبار الكثيرة عدم وجوب ما تضمّنته أخبار الحضرمي من الدعاء ( 2 ) عند إرادة التقاصّ كما هو المشهور فحملوها على الاستحباب ، لكن عن النافع والآبي والإيضاح وجوبه ( 3 ) والأقوى هو الاستحباب حملا لها عليه ، ويمكن أن يكون المراد منها كون قصده الأخذ بعوض ماله وبعنوان المقاصّة لا بعنوان الخيانة ولا وجوب التلفّظ بذلك ، فلو لم يكن ملتفتاً إلى التقاصّ أو لم يكن عالماً بجوازه وأخذ من غير قصد العوضيّة لم يجز ولم يملك . ( مسألة 35 ) : إذا كان الحقّ مشتركاً بينه وبين غيره فهل يجوز له أن يأخذ من مال الغريم بمقدار حصّته ويملكها أو لا ؟ الظاهر ذلك إذا كان الحقّ عيناً ، لأنّه بمنزلة بيع حصّته بهذا المأخوذ ، بل وكذا إذا كان ديناً وكان المأخوذ من غير جنسه ، لأنّه أيضاً بمنزلة البيع . وأمّا إذا كان المأخوذ من جنسه فيمكن أن يقال بأنّ أخذه من باب الوفاء بأن يكون الإذن في التقاصّ من باب سقوط حقّ التعيين وكون أمره بيد المديون ، بل يحتمل ذلك في صورة كونه من غير الجنس أيضاً بأن يكون من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 203 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 12 : 203 - 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 ، 5 ، 6 . ( 3 ) قد اشتبه على المصنّف ( قدس سره ) فهم المقصود عند مراجعته إلى جواهر الكلام ، فإنّ ما حكاه في الجواهر عن النافع وكشف الرموز والإيضاح هو عدم جواز المقاصّة من دون المراجعة إلى الحاكم ، لا وجوب الدعاء ، راجع الجواهر 40 : 390 .