حلف بعد جحوده ( 1 ) فمنزّل على الحلف من عنده ، أو باستحلاف المدّعي
من دون تحليف الحاكم الشرعي .
( مسألة 34 ) : مقتضى إطلاق الأخبار الكثيرة عدم وجوب ما تضمّنته
أخبار الحضرمي من الدعاء ( 2 ) عند إرادة التقاصّ كما هو المشهور
فحملوها على الاستحباب ، لكن عن النافع والآبي والإيضاح وجوبه ( 3 )
والأقوى هو الاستحباب حملا لها عليه ، ويمكن أن يكون المراد منها
كون قصده الأخذ بعوض ماله وبعنوان المقاصّة لا بعنوان الخيانة ولا
وجوب التلفّظ بذلك ، فلو لم يكن ملتفتاً إلى التقاصّ أو لم يكن عالماً
بجوازه وأخذ من غير قصد العوضيّة لم يجز ولم يملك .
( مسألة 35 ) : إذا كان الحقّ مشتركاً بينه وبين غيره فهل يجوز له أن
يأخذ من مال الغريم بمقدار حصّته ويملكها أو لا ؟ الظاهر ذلك إذا كان
الحقّ عيناً ، لأنّه بمنزلة بيع حصّته بهذا المأخوذ ، بل وكذا إذا كان ديناً
وكان المأخوذ من غير جنسه ، لأنّه أيضاً بمنزلة البيع . وأمّا إذا كان
المأخوذ من جنسه فيمكن أن يقال بأنّ أخذه من باب الوفاء بأن يكون
الإذن في التقاصّ من باب سقوط حقّ التعيين وكون أمره بيد المديون ،
بل يحتمل ذلك في صورة كونه من غير الجنس أيضاً بأن يكون من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 203 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 12 : 203 - 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 ، 5 ، 6 .
( 3 ) قد اشتبه على المصنّف ( قدس سره ) فهم المقصود عند مراجعته إلى جواهر الكلام ، فإنّ
ما حكاه في الجواهر عن النافع وكشف الرموز والإيضاح هو عدم جواز
المقاصّة من دون المراجعة إلى الحاكم ، لا وجوب الدعاء ، راجع الجواهر
40 : 390 .